كشف تقرير منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات أن أسعار الذهب في السوق المحلية شهدت تراجعًا طفيفًا بنسبة 0.6% خلال الأسبوع الماضي، في حين سجلت الأوقية في الأسواق العالمية انخفاضًا بنحو 0.4%. ويأتي ذلك في ظل حالة ترقب واسعة لقرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة في اجتماع الشهر الجاري، وهو العامل الأساسي لتحديد اتجاهات السوق القادمة.
حركة الأسعار خلال الأسبوع
قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن جرام عيار 21 انخفض من 5650 جنيهًا إلى 5615 جنيهًا، بينما سجلت الأوقية العالمية تراجعًا من 4216 دولارًا إلى 4199 دولارًا. كما استقر جرام عيار 24 عند 6417 جنيهًا، وعيار 18 عند 4813 جنيهًا، فيما بلغ الجنيه الذهب 44,920 جنيهًا.
وأشار التقرير إلى أن المعدن الأصفر لا يزال محافظًا على مكاسبه السابقة بدعم توقعات خفض الفائدة، ما يعزز جاذبيته كملاذ آمن في ظل تراجع العوائد الحقيقية للسندات.
تطورات الاقتصاد الأمريكي وتوقعات الفيدرالي
أظهرت البيانات الاقتصادية الأخيرة تباطؤ التضخم في الولايات المتحدة، مع ارتفاع مؤشر Core PCE بنسبة 0.2% خلال سبتمبر، ليستقر عند 2.8% سنويًا. كما تحسنت ثقة المستهلكين الأمريكيين إلى 53.3 نقطة، فيما تراجعت توقعات التضخم لعام واحد من 4.5% إلى 4.1%، ولخمس سنوات من 3.4% إلى 3.2%.
استنادًا إلى هذه المعطيات، تشير أداة FedWatch إلى احتمال يزيد عن 87% لقيام الفيدرالي بخفض الفائدة بمقدار 0.25%، ما يدعم الذهب عالميًا كأصل آمن وجاذب للاستثمار.
انعكاسات السياسات النقدية عالميًا
شهدت الأسواق المالية تقلبات مرتبطة بتوقعات الفائدة الأمريكية، في حين اتجه البنك المركزي الهندي إلى خفض سعر الفائدة إلى 5.25%، ما يعزز الطلب على المعدن الأصفر. كذلك يُتوقع أن تعتمد الصين سياسات نقدية مرنة لدعم الاستهلاك والتصنيع، ما يزيد الطلب العالمي على المعادن النفيسة.
المخاطر الجيوسياسية ودعم الاتجاه الصاعد
تواصل التوترات الجيوسياسية، سواء في الشرق الأوسط أو في العلاقات الأمريكية-الصينية، دعم الذهب كملاذ آمن. وتشير التوقعات إلى استمرار ارتفاع الأسعار بدعم التيسير النقدي العالمي، وزيادة الطلب على السلع الأساسية، واستمرار الغموض تجاه مستقبل الاقتصاد العالمي.
توقعات السوق
وفق Ventura للوساطة، قد يتحرك الذهب في نطاق 4600–4800 دولار للأونصة خلال عام 2026، مدعومًا بمشتريات البنوك المركزية وخفض الفائدة الأمريكية المتوقع، ما يزيد التدفقات الاستثمارية نحو المعدن النفيس. وتعد الدورة الصعودية الحالية للذهب في بدايتها، مع اتجاه المؤسسات المالية الكبرى لزيادة الحيازات، يليها دخول المستثمرين الأفراد.
تقديرات المؤسسات المالية
-
دويتشه بنك: رفع توقعاته للذهب في 2026 إلى 4450 دولارًا للأونصة، مع نطاق 3950–4950 دولارًا، وتوقع استقرار السعر عند 5150 دولارًا في 2027.
-
مورجان ستانلي: تتوقع وصول الذهب إلى 4500 دولار للأونصة منتصف 2026، مع احتمال حدوث تصحيح سعري مؤقت.
-
HDFC Securities: أوصت بتخصيص 5–10% من المحافظ الاستثمارية لأصول الذهب والفضة، مع إمكانية تعديل النسبة حسب درجة المخاطرة.
أداء السوق العالمية
ارتفعت أسعار الذهب إلى 4299 دولارًا للأونصة بدعم توقعات خفض الفائدة الأمريكية، مسجلة تسعة أرباع متتالية من الصعود، مع تحول الذهب إلى ثاني أهم أصل احتياطي لدى البنوك المركزية عالميًا. كما يواصل السوق مرحلة التجميع قبل موجة صعود جديدة، مع عمليات جني أرباح محدودة وإعادة تسعير للمخاطر.




