سجّلت أسعار الذهب في الأسواق المحلية ارتفاعًا ملحوظًا خلال شهر نوفمبر، إذ صعد جرام الذهب عيار 21 بنحو 300 جنيه ليصل إلى 5650 جنيهًا مقابل 5350 جنيهًا في بداية الشهر، بنسبة زيادة بلغت 5.6%. وفي المقابل، شهدت الأوقية بالبورصة العالمية ارتفاعًا موازيًا بنسبة 5.3%، مدعومة بتزايد رهانات الأسواق على توجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو خفض أسعار الفائدة الشهر المقبل، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة» للذهب والمجوهرات.
زخم تصاعدي في السوقين المحلي والعالمي
أوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن الأسعار تحركت خلال الشهر بوتيرة صعود واضحة، إذ ارتفع جرام الذهب عيار 21 بنحو 200 جنيه إضافية خلال الأسبوع الأخير بعدما افتتح التعاملات عند 5450 جنيهًا وأغلق عند 5650 جنيهًا. كما صعدت الأوقية عالميًا من 4065 دولارًا إلى 4216 دولارًا، محققة مكاسب قدرها 151 دولارًا خلال الأسبوع.
أداء الأعيرة المختلفة واستقرار الجنيه الذهب
بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6457 جنيهًا، بينما سجّل جرام عيار 18 مستوى 4843 جنيهًا، في حين استقر سعر الجنيه الذهب عند 45200 جنيه دون تغيّر ملحوظ، ما يعكس استمرار حالة التوازن النسبي في الطلب على المشغولات والعملات الذهبية.
رهانات خفض الفائدة ترفع جاذبية المعدن الأصفر
تزامنت موجة الصعود مع ارتفاع احتمالات خفض الفائدة الأمريكية خلال اجتماع الفيدرالي المقرر في 9–10 ديسمبر، حيث قفزت التوقعات إلى 89% مقارنة بـ50% فقط في بداية الأسبوع. وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بتصريحات أكثر حذرًا من مسؤولي الفيدرالي، إضافة إلى تباطؤ التضخم في مؤشر أسعار المنتجين إلى 2.7% وتراجع مؤشر الدولار إلى 99.49، وارتفاع عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.023%، وهي عوامل عززت توجه المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن.تراجع الطلب الآسيوي مقابل توجه عالمي أكثر قوة
ورغم الصعود العالمي، شهدت الأسواق الآسيوية تراجعًا في الطلب الاستهلاكي نتيجة ارتفاع الأسعار؛ إذ انخفض الإقبال في الهند خلال موسم الأعراس، بينما تراجعت المشتريات في الصين عقب إلغاء الإعفاءات الضريبية، إلى جانب انخفاض صادرات الذهب من هونج كونج إلى البر الرئيسي.
مؤسسات عالمية ترفع توقعاتها: الذهب إلى مستويات قياسية
رفعت مؤسسة UBS توقعاتها لسعر الذهب في منتصف 2026 إلى 4500 دولار للأوقية بدلًا من 4200 دولار، مع سيناريو صعودي يصل إلى 4900 دولار إذا ارتفعت المخاطر المالية والسياسية. كما أشارت المؤسسة إلى زيادة ملحوظة في مشتريات البنوك المركزية، والتي تجاوزت 634 طنًا منذ بداية العام، مدفوعة بارتفاع تدفقات صناديق الذهب والطلب القوي على السبائك والعملات.
وفي السياق ذاته، أظهر استطلاع حديث لـGoldman Sachs أن نسبة كبيرة من المستثمرين المؤسسيين تتوقع وصول الذهب إلى 5000 دولار للأوقية بحلول نهاية 2026، في ظل صعود تجاوز 58% منذ مطلع 2025 وتخطي المعدن مستوى 4000 دولار لأول مرة في أكتوبر الماضي.
بنوك عالمية أخرى تدعم الرؤية الصعودية
دعمت بنوك كبرى، من بينها Bank of America، الاتجاه الصعودي المتوقع للذهب خلال العام المقبل، مع توقعات بتحقيق مستويات غير مسبوقة. وقد يؤدي ذلك إلى ضغوط إضافية على قطاع المجوهرات بسبب ارتفاع تكلفة الخامات، بينما قد تتجه المحافظ الاستثمارية لزيادة انكشافها على الذهب وصناديق المؤشرات المرتبطة به.
ترقب بيانات اقتصادية مؤثرة هذا الأسبوع
ينتظر المستثمرون صدور عدد من البيانات الاقتصادية المفصلية التي قد تؤثر على حركة الذهب خلال الأيام المقبلة، تشمل مؤشرات مديري المشتريات، وبيانات ISM للتصنيع والخدمات، إضافة إلى بيانات الإنتاج الصناعي والوظائف وطلبات إعانة البطالة. ومن المتوقع أن تساهم هذه المؤشرات في تحديد اتجاه الذهب سواء في الأسواق المحلية أو العالمية.






