شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية تراجعًا ملحوظًا خلال الأسبوع الماضي، عقب سلسلة من الارتفاعات القياسية التي دفعت الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، قبل أن تبدأ موجة تصحيح سعري بفعل عمليات بيع مكثفة لجني الأرباح.
انخفاض بنسبة 3.57% في عيار 21
وأوضح إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، أن سعر الذهب عيار 21 – وهو الأكثر تداولًا في السوق المحلي – انخفض بنسبة 3.57% خلال الأسبوع الماضي، ليغلق عند 5540 جنيهًا للجرام مقارنةً بـ5745 جنيهًا عند بداية الأسبوع.
وأشار إلى أن المعدن الأصفر سجل أعلى مستوى تاريخي له عند 5905 جنيهات، فيما بلغ أقل مستوى عند 5465 جنيهًا للجرام، قبل أن يستقر قرب مستويات الدعم الحالية.
جني الأرباح وتصحيح الأسعار
أرجع واصف هذا التراجع إلى عمليات البيع المكثفة من جانب المستثمرين والمستهلكين، بعد المكاسب الكبيرة التي حققها الذهب في الأسابيع السابقة، إلى جانب تراجع أسعار الأونصة عالميًا بصورة حادة.
وأضاف أن السوق المحلي تأثر بالهبوط العالمي، إذ انعكست حركة الأونصة على الأسعار الداخلية بشكل مباشر وسريع، ما أدى إلى تراجع الطلب وتزايد المعروض في الأسواق.
الذهب العالمي يتراجع بعد تسعة أسابيع من الصعود
وفي السياق ذاته، أوضح رئيس الشعبة أن أسعار الذهب عالميًا أنهت الأسبوع الماضي على انخفاض بعد سلسلة صعود متواصلة استمرت تسعة أسابيع.
فقد سجلت الأونصة في بداية الأسبوع مستوى تاريخيًا عند 4381 دولارًا قبل أن تتراجع بقوة لتصل إلى 4000 دولار، ثم ترتد لتغلق فوق مستوى 4100 دولار للأونصة.
وأشار إلى أن التقلبات السعرية المتكررة تعكس حالة من الحذر في الأسواق العالمية، وسط توقعات باستمرار هذه الموجة خلال الفترة المقبلة مع ترقب المستثمرين لقرارات البنوك المركزية والسياسات النقدية الأمريكية.
استقرار سعر الصرف ودعمه للسوق المحلية
أكد واصف أن استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري ساهم في تقليل حدة التذبذب في الأسعار المحلية، في ظل احتياطي نقدي قوي وأوضاع مالية مستقرة.
وأوضح أن التأثير الأكبر على أسعار الذهب في مصر يبقى مرتبطًا بتحركات الأونصة في الأسواق العالمية، في حين يظل العامل المحلي مؤثرًا بدرجة أقل نسبيًا.
توقعات بالاستقرار النسبي
واختتم رئيس الشعبة تصريحاته بالإشارة إلى أن السوق المحلية تمر حاليًا بمرحلة من الهدوء النسبي بعد فترة من التقلبات العنيفة، متوقعًا أن تتجه الأسعار إلى الاستقرار التدريجي خلال الأيام المقبلة، مع استمرار متابعة المستثمرين للتطورات الاقتصادية العالمية التي قد تعيد رسم اتجاهات السوق.





