سجل سوق الذهب المصري مكاسب محدودة للأسبوع الثاني على التوالي، بحسب التقرير الأسبوعي الصادر عن شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية. وأوضح إيهاب واصف، رئيس الشعبة، أن هذا الارتفاع جاء مدفوعًا بصعود سعر الأونصة في الأسواق العالمية، إلا أن قوة الجنيه أمام الدولار حدّت من وتيرة الصعود محلياً.
وأشار واصف إلى أن سعر جرام عيار 21 – الأكثر رواجاً في السوق المصري – ارتفع بنسبة 0.43% خلال الأسبوع الماضي، ليضيف 20 جنيهاً إلى قيمته، مغلقاً عند 4660 جنيهاً للجرام مقارنة بـ4640 جنيهاً في بداية الأسبوع. وقد تراوحت الأسعار بين 4600 و4665 جنيهاً للجرام، ما يعكس حالة من التذبذب المرتبط بالعوامل المحلية والدولية.
الذهب العالمي يدعم، لكن الدولار يضغط
أوضح واصف أن أسعار الذهب العالمية لعبت دوراً رئيسياً في رفع الأسعار المحلية، إذ شهدت الأسواق العالمية ارتفاعاً واضحاً للذهب كمخزن آمن للقيمة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وعدم وضوح الرؤية في السياسات التجارية الأمريكية.
لكن في المقابل، فإن تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه مؤخراً أثّر سلباً على السعر المحلي للذهب، إذ قلّص من قوّة الارتفاع وأضعف مكاسب المعدن الأصفر داخل السوق المصري.
البنك المركزي وثبات الفائدة
في سياق السياسات النقدية، لفت رئيس الشعبة إلى أن قرار البنك المركزي المصري بتثبيت أسعار الفائدة عند مستويات 24% للإيداع و25% للإقراض خلال اجتماعه الأخير، جاء انعكاساً للضغوط التضخمية المستمرة، رغم تسجيل تباطؤ في معدل التضخم السنوي في المدن إلى 14.9% خلال يونيو مقارنة بـ16.8% في مايو الماضي.
إشارات فنية مشجعة
على الصعيد الفني، قال واصف إن الذهب العالمي أغلق فوق مستوى مقاومة فني مهم يمثل 50% من موجة التصحيح الأخيرة، وهو ما يعد إشارة إلى احتمال استمرار الاتجاه الصاعد. كما أن مؤشرات الزخم اليومية تظهر إشارات إيجابية، ما يعزز من فرص استمرار المكاسب خلال الفترة المقبلة.
التوقعات: الحذر مع تفاؤل مشروط
يختتم واصف بالتأكيد على أن الاتجاه الصعودي مرهون بعدة عوامل، أبرزها استمرار ضعف الدولار عالمياً، واستمرار المخاوف بشأن الأسواق الدولية، إلى جانب الحفاظ على طلب قوي على الذهب كملاذ آمن. وفي حال استمر استقرار سعر صرف الجنيه أو تحسنه، قد يواجه الذهب المحلي مقاومة أمام مواصلة الصعود.
