شهد سوق الذهب في مصر خلال الأسبوع الماضي موجة صعود ملحوظة، انعكست بوضوح على أسعار عيار 21، الذي ارتفع بنسبة 3.31% ليغلق عند 5625 جنيهًا للجرام مقارنة بـ5445 جنيهًا في بداية الأسبوع، محققًا أعلى مستوى له خلال أسبوعين عند 5630 جنيهًا. وجاء هذا الأداء نتيجة مجموعة من العوامل المرتبطة بحركة السوقين المحلية والعالمية، وفق ما أكده إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات.
الأونصة تقترب من أعلى مستوياتها خلال أسبوعين
أوضح واصف أن التحسن الذي شهده السوق في النصف الثاني من الأسبوع كان مدعومًا بعودة أسعار الذهب في البورصة العالمية إلى الاقتراب من أعلى مستوياتها خلال أسبوعين، ما أسهم في تعزيز الزخم الشرائي. علاوة على ذلك، شهد سعر الدولار تحركًا تدريجيًا أمام الجنيه، وهو ما انعكس على التسعير المحلي وزاد من قوة الصعود في أسعار الأعيرة المختلفة.
من ناحية أخرى، أضاف أن السوق المحلي حقق خلال شهر نوفمبر مكاسب قدرها 270 جنيهًا للجرام لعيار 21، بزيادة بلغت 5.2%، مدفوعة أساسًا بارتفاع الأونصة عالميًا، بينما ظل سعر الصرف مستقرًا في أغلب فترات الشهر. هذا الاستقرار جعل سوق الذهب المصري أكثر حساسية لتحركات البورصة الدولية، في ظل تصاعد الطلب والتحرك النشط في المعروض.
الأسبوع الرابع على التوالي من المكاسب العالمية
وأشار واصف إلى أن الذهب أنهى تداولات نوفمبر على ارتفاع للأسبوع الرابع على التوالي، مستفيدًا من ارتفاع توقعات خفض الفائدة الأميركية في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المرتقب، وهي توقعات وصلت إلى نحو 88%. هذه المعطيات أسهمت في تجاوز الأونصة مستوى 4150 دولارًا ثم اختراق حاجز 4200 دولار والإغلاق فوقه، ما يعكس استمرار الزخم الصاعد حتى صدور قرار الفيدرالي.
في المقابل، يترقب المستثمرون بحذر مسار القرارات النقدية المقبلة، خاصة في ظل ارتباط الذهب الوثيق بمؤشرات التضخم والعائدات الأميركية، ما يعزز التوقعات ببقاء الأسعار ضمن اتجاه صاعد خلال الفترة المقبلة.
اختراقات سعرية تدعم الاتجاه الصاعد
وفيما يتعلق بالسوق المصري، كشف واصف أن عيار 21 تمكن خلال الأسبوع الماضي من اختراق مستويات فنية رئيسية، شملت 5550 ثم 5600 جنيه للجرام، ما عزز احتمالات استمرار الاتجاه الصاعد في المدى القريب. كما توقع أن تستهدف أسعار الذهب عالميًا مستوى 4245 دولارًا للأونصة، وفي حال تجاوزه، قد يقترب المعدن الأصفر من 4300 دولار، وهو ما سيكون كافيًا، في ظل استمرار الضغوط على سعر الصرف، لدفع عيار 21 لتجاوز مستوى 5700 جنيه للجرام.
من ناحية أخرى، أكد واصف أن هذا السيناريو يُعد الأقرب للتحقق في ظل الرهانات القوية على خفض الفائدة الأميركية، وهو ما يدعم الأصول الآمنة وعلى رأسها الذهب. كما أشار إلى أن السوق المحلية ستتفاعل سريعًا مع أي مكاسب جديدة تحققها الأسعار العالمية خلال الفترة المقبلة، مع استمرار حالة الزخم التي تسيطر على السوق.
