شهدت أسعار الذهب العالمية ارتفاعًا طفيفًا خلال تداولات اليوم الأربعاء، بعد تراجع حاد في الجلسة السابقة، مدعومة بهبوط الدولار الأمريكي واستمرار انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وسط ترقب الأسواق لتطورات الهدنة بين الكيان الصهيوني وإيران.
الذهب يحاول التعافي بعد موجة هبوط قوية
افتتح الذهب العالمي جلسة اليوم عند مستوى 3322 دولار للأونصة، وارتفع بنسبة 0.2% ليسجل أعلى مستوى خلال اليوم عند 3337 دولار، قبل أن يتراجع قليلًا ويتم تداوله حاليًا بالقرب من 3328 دولار، بحسب بيانات Gold Bullion.
يأتي هذا الارتفاع الطفيف عقب تراجع قوي يوم أمس بنسبة 1.4%، حينما سجل المعدن الأصفر أدنى مستوياته منذ أسبوعين عند 3295 دولار، نتيجة الإعلان عن وقف إطلاق النار بين إيران والكيان الصهيوني، وهو ما دفع المستثمرين للابتعاد عن الأصول الآمنة.
الدولار تحت الضغط… والسندات تفقد جاذبيتها
انخفض مؤشر الدولار قرب أدنى مستوياته في أسبوع أمام سلة العملات، مما أعاد بعض الجاذبية للمعدن الأصفر المقوّم بالدولار، بينما تراجعت عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات لليوم السادس على التوالي، لتسجل أدنى مستوى في 6 أسابيع، في إشارة إلى تراجع ثقة المستثمرين في أدوات الدين الأمريكية.
هذا التراجع في العائد، الذي عادةً ما يتحرك عكسيًا مع الذهب، عزز فرص تعافي المعدن الثمين، بالرغم من الهدوء الجيوسياسي المؤقت.
التوترات الجيوسياسية وبيانات الفيدرالي في دائرة المراقبة
رغم صمود الهدنة بين طهران وتل أبيب، يبقى الذهب في وضع المراقبة، إذ أن أي خرق محتمل قد يعيد المخاطر السياسية للأسواق، ما يدعم المعدن كملاذ آمن.
كما تتجه الأنظار إلى سياسات الفيدرالي الأمريكي، خصوصًا بعد تصريحات رئيسه جيروم باول بأن الرسوم الجمركية المرتفعة قد ترفع التضخم خلال الصيف، وهو ما يعزز التوقعات بخفض أسعار الفائدة، حيث تسعر الأسواق خفضًا إجماليًا بمقدار 60 نقطة أساس خلال عام 2025.
تقرير التزامات المتداولين: عودة قوية للمضاربة على الذهب
كشف تقرير CFTC للأسبوع المنتهي في 17 يونيو، عن ارتفاع كبير في عقود شراء الذهب الآجلة بمقدار 14,591 عقدًا، ما يشير إلى تنامي شهية المستثمرين للمضاربة على صعود الذهب في المرحلة المقبلة، رغم التحديات الآنية.
أسعار الذهب محليًا: استقرار حول 4700 جنيه للجرام
تواصل أسعار المعدن الأصفر في السوق المصرية التحرك العرضي لليوم الثاني، بعد أن افتتحت تداولات الأربعاء عند 4710 جنيه للجرام لعيار 21، وهو العيار الأكثر تداولًا، قبل أن تتراجع إلى 4705 جنيه.
ويأتي هذا الأداء في ظل التراجع في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في البنوك الرسمية، مما أضعف فرص الذهب المحلي في التعافي الكامل، رغم محاولات الذهب العالمي للصعود.
شهد أمس تراجعًا حادًا في السوق المحلي مع بداية الجلسة بمقدار 105 جنيه دفعة واحدة، قبل أن يستقر لاحقًا عند 4700 جنيه للجرام، متأثرًا بانخفاض السعر العالمي والإعلان عن وقف إطلاق النار.
نظرة مستقبلية: ما الذي يحرك الذهب؟
من المتوقع أن تبقى تحركات المعدن الأصفر محدودة حتى تتضح قوة الدولار الأمريكي، ومستقبل أسعار الفائدة الأمريكية، واستمرارية وقف إطلاق النار، تحركات الأسواق العالمية.
ويعتبر مستوى 3325 دولار للأونصة دعمًا فنيًا مهمًا للذهب عالميًا، إذ يمثل تصحيحًا بنسبة 38.2% من الحركة الصاعدة الأخيرة، بينما سيظل سعر 4700 جنيه للجرام هو المحور الرئيسي لتحركات المعدن الأصفر محليًا.
أسعار الذهب ترتفع قليلاً مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد السندات، وسط ترقب الأسواق لمصير الهدنة بين إيران والكيان الصهيوني وتأثيرها على السوق.





