سجل سعر الذهب العالمي ارتفاعًا خلال تداولات اليوم الثلاثاء، مستفيدًا من حالة عدم اليقين بشأن السياسات الاقتصادية للرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، بينما تترقب الأسواق بيانات التضخم الأمريكية للحصول على إشارات واضحة حول توجهات السياسة النقدية للبنك الاحتياطي الفيدرالي.
أداء سعر الذهب عالميًا
ارتفع سعر الأونصة بنسبة 0.2% ليصل إلى أعلى مستوى عند 2675 دولارًا للأونصة، بعد افتتاحه عند 2664 دولارًا، ويتداول حاليًا حول 2669 دولارًا للأونصة. يأتي هذا الصعود بعد انخفاض حاد يوم أمس بنسبة 1%، حيث تراجع الذهب إلى مستوى 2656 دولارًا للأونصة. ورغم هذا الانخفاض، تظل فرص الصعود قائمة، خاصة إذا تمكن السعر من تجاوز منطقة المقاومة عند 2690 دولارًا للأونصة.
الدوافع وراء ارتفاع الذهب
بحسب تحليل “جولد بيليون”، يتلقى المعدن الأصفر دعمًا كبيرًا من المخاوف المتعلقة بالسياسات الاقتصادية لإدارة ترامب. وتشير تقارير إلى أن فريقه يعد خطة لفرض رسوم جمركية تدريجية تتراوح بين 2% و5% شهريًا، مما يزيد من حالة عدم اليقين الاقتصادي.
تتضمن هذه الخطة فرض رسوم تصل إلى 60% على الواردات من الصين، وهو ما يثير قلق الأسواق من تأثير هذه السياسات على التضخم ومستقبل أسعار الفائدة. كما يدعم الطلب على المعدن الأصفر كملاذ آمن ارتفاع حالة القلق في الأسواق، رغم التأثير السلبي المحتمل لزيادة الرسوم الجمركية على التضخم، والذي قد يدفع البنك الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
ترقب بيانات التضخم الأمريكية
ينصب اهتمام الأسواق هذا الأسبوع على بيانات التضخم الأمريكية، حيث يُنتظر صدور مؤشر أسعار المنتجين اليوم ومؤشر أسعار المستهلكين يوم الأربعاء. ستوفر هذه البيانات رؤى أعمق حول اتجاه الاقتصاد، مما قد يؤثر على قرارات البنك الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة لعام 2025.
إذا أظهرت بيانات التضخم أرقامًا أضعف من المتوقع، قد يتعرض الدولار لضغوط بيع، مما يدعم أسعار المعدن النفيس ويعزز من فرص صعوده نتيجة انخفاض تكلفة الشراء.
تأثير الدولار على الذهب
واصل الدولار الأمريكي تحقيق مكاسب هذا الأسبوع، حيث بلغ أعلى مستوياته في أكثر من عامين مقابل سلة من العملات الرئيسية. أدى هذا الارتفاع إلى زيادة الضغوط على أسعار المعدن الأصفر، الذي يتأثر سلبًا بصعود الدولار كونه يسعر به عالميًا.
التدفقات النقدية في صناديق الاستثمار الذهبية
أعلن مجلس الذهب العالمي أن صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب شهدت تدفقات إيجابية بلغت 6 أطنان خلال الأسبوع المنتهي في 10 يناير 2025، بقيادة صناديق أمريكا الشمالية. وتعد هذه التدفقات مؤشرًا إيجابيًا يعكس زيادة الطلب على المعدن الأصفر كملاذ آمن.
أسعار الذهب في مصر
ارتفع السعر المحلي خلال تداولات اليوم الثلاثاء، بعد تراجع يوم أمس. يُعزى هذا الارتفاع إلى التحركات في أسعار الذهب العالمية، إلى جانب تأثيرات سعر صرف الدولار مقابل الجنيه.
- افتتح عيار 21، الأكثر شيوعًا في السوق المصري، تداولاته عند 3765 جنيهًا للجرام، وانخفض إلى 3760 جنيهًا للجرام أثناء كتابة هذا التقرير. وكان قد أغلق يوم أمس عند 3750 جنيهًا للجرام بعد أن سجل تراجعًا بمقدار 40 جنيهًا.
- شهد السعر المحلي محاولة للارتداد من مستوى الدعم 3750 جنيهًا للجرام، حيث يسعى لتكوين قاعدة سعرية جديدة تعزز من فرص الارتفاع.
تأثير سعر الصرف في السوق المصري
ساهم التراجع التدريجي لسعر صرف الدولار مقابل الجنيه في البنوك الرسمية في الحد من مكاسب المعدن الأصفر المحلي. ومع ذلك، تظل التحركات في السعر العالمي العامل الرئيسي المؤثر في السوق المحلي.
رغم ذلك، لم يشهد السوق المحلي للذهب دعمًا كبيرًا من تدفق السيولة النقدية الناتجة عن استحقاق الشهادات البنكية منذ بداية يناير، حيث تم إعادة استثمار معظم هذه السيولة في شهادات جديدة، مما قلل من تأثيرها على حركة السوق.
توقعات أسعار الذهب عالميًا ومحليًا
- عالميًا: يواصل الذهب محاولاته لاختراق منطقة 2690 دولارًا للأونصة، والتي تمثل مستوى مقاومة مهمًا. إذا تمكن الذهب من تجاوزه، فقد يفتح المجال لمزيد من المكاسب في الفترة المقبلة.
- محليًا: يعتمد استمرار ارتفاع الذهب المحلي على استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، إلى جانب التأثيرات العالمية. ومن المتوقع أن يشهد الذهب المحلي تذبذبًا خلال الفترة المقبلة بناءً على التطورات في الأسواق الدولية.





