شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات أمس، بدعم من تراجع الدولار عالميًا، وحالة الترقب التي تسود الأسواق قبل صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي. وسجّل سعر جرام الذهب عيار 21 – الأكثر تداولًا بين المصريين – نحو 4660 جنيهًا، بزيادة قدرها 5 جنيهات مقارنة بإغلاق جلسة أمس، بحسب منصة «آي صاغة» المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
ارتفاع في جميع الأعيرة.. والجنيه الذهب عند 37280 جنيهًا
قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة”، إن أسعار الذهب سجلت ارتفاعات متباينة في السوق المحلية اليوم، حيث بلغ:
-
سعر عيار 24 نحو 5326 جنيهًا
-
عيار 18 حوالي 3994 جنيهًا
-
عيار 14 سجل 3107 جنيهات
-
سعر الجنيه الذهب بلغ 37280 جنيهًا
وأوضح إمبابي أن هذا الصعود المحلي يأتي بالتوازي مع تحرك إيجابي لسعر الأوقية في السوق العالمية، والذي ارتفع بمقدار 17 دولارًا ليصل إلى مستوى 3360 دولارًا، بعد أن كان قد تراجع أمس إلى 3343 دولارًا.
تراجع الدولار يعزز الطلب على الذهب عالميًا
أشار إمبابي إلى أن التحسن في أسعار الذهب يرجع إلى تراجع الدولار الأمريكي بعد مكاسب قوية على مدى الأسابيع الماضية، ما أعاد للذهب بريقه كأحد أبرز الملاذات الآمنة في فترات عدم اليقين الاقتصادي.
ومن المرتقب صدور تقرير مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي لشهر يونيو، والذي تتوقع الأسواق أن يكشف عن استمرار الضغوط التضخمية. وتشير التقديرات إلى نمو المؤشر الأساسي بنسبة 3.0%، والمؤشر العام بنسبة 2.7% على أساس سنوي، مما سيؤثر بشكل مباشر على توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.
توقعات بخفض الفائدة تدعم الذهب
أي مفاجآت بانخفاض التضخم قد تُحفّز الفيدرالي الأمريكي على خفض أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، وهو ما يعزز من جاذبية الذهب على حساب السندات والأدوات المالية ذات العوائد الثابتة، خصوصًا في ظل توقعات بخفض الفائدة بواقع 50 نقطة أساس قبل نهاية 2025.
التوترات التجارية والسياسة النقدية في بؤرة التأثير
ولفت إمبابي إلى أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن الإدارة الأمريكية بشأن التوترات التجارية واحتمال استئناف المحادثات مع الشركاء التجاريين خففت من حدة القلق مؤقتًا، لكنها لم تُبدد المخاوف تمامًا، ما دفع المستثمرين للبقاء في مواقع حذرة.
كما أشار إلى أن أسعار المعادن الثمينة، وعلى رأسها الذهب والفضة، ما زالت مرتبطة مباشرة بالسياسات النقدية العالمية، والظروف الجيوسياسية والاقتصادية، ما يجعل الفترة المقبلة محورية لتحديد اتجاهات السوق.





