أعلن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية عن تقديم حزمة تمويل جديدة بقيمة 20 مليون دولار أمريكي (نحو 18 مليون يورو) لصالح بنك الإسكندرية، أحد البنوك التابعة لمجموعة إنتيسا سان باولو، في خطوة تعكس التزام الطرفين بدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر وتعزيز الاستثمارات المناخية في السوق المصرية.
وتأتي هذه الحزمة في إطار الجهود المستمرة لدعم رؤية مصر للتنمية المستدامة، من خلال تمكين الأفراد والمشروعات الصغيرة والمتوسطة من تبني حلول تكنولوجية متقدمة تسهم في التكيّف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره.
تفاصيل حزمة التمويل وبرنامج الاقتصاد الأخضر
تشمل حزمة التمويل قرضًا بقيمة 17 مليون دولار أمريكي (14.9 مليون يورو) ضمن برنامج البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية المعروف باسم «مرفق تمويل الاقتصاد الأخضر الثاني»، والمدعوم من الاتحاد الأوروبي. وإلى جانب ذلك، يتضمن التمويل 3 ملايين دولار أمريكي (2.6 مليون يورو) مقدمة بتمويل مشترك مع صندوق المناخ الأخضر.
ومن المقرر أن يقوم بنك الإسكندرية بتوجيه هذه التمويلات لإقراض الأسر المحلية والمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، لتمكينها من الاستثمار في تقنيات وخدمات صديقة للبيئة، سواء في مجالات كفاءة الطاقة أو إدارة الموارد أو الحلول المناخية المبتكرة.
حوافز ومنح لتشجيع الاستثمار المناخي
علاوة على التمويل المباشر، سيقدّم البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية منحًا تحفيزية للمقترضين المؤهلين ضمن إطار «مرفق تمويل الاقتصاد الأخضر الثاني»، وذلك عقب الانتهاء من تنفيذ الاستثمارات الخضراء والتحقق من نجاحها.
وتهدف هذه الحوافز إلى تشجيع تبني التقنيات المناخية المتقدمة، وتقليل الأعباء التمويلية على المشروعات، بما يسرّع من وتيرة التحول نحو أنشطة اقتصادية أكثر استدامة.
دعم فني وبناء قدرات بتمويل أوروبي
وسيدعم البرنامج أيضًا حزمة تعاون فني شاملة ممولة من الاتحاد الأوروبي، تستهدف مساعدة بنك الإسكندرية على إطلاق برامج تدريب وبناء قدرات، ودعم التنفيذ الفعلي للمشروعات الممولة.
وتركّز أنشطة التدريب على تعزيز تكافؤ الفرص بين الرجال والنساء في الحصول على التمويل المناخي والوصول إلى التقنيات الخضراء، بما يسهم في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
في هذا السياق، قال مارك ديفيس، المدير الإداري للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لمنطقة جنوب وشرق المتوسط، إن التعاون مع بنك الإسكندرية يعكس الفخر بدعم مسيرة التحول الأخضر في مصر، وتسريع تبني حلول الاستثمار المناخي المبتكرة من قبل الأسر والمشروعات الصغيرة والمتوسطة. وأكد أن نجاح «مرفق تمويل الاقتصاد الأخضر الثاني»، إلى جانب الدعم السخي من الاتحاد الأوروبي وصندوق المناخ الأخضر، يساهم في دفع عجلة النمو المستدام وخلق فرص للتنمية الشاملة.
من جانبه، صرّح باولو فيفونا، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لبنك الإسكندرية، بأن هذه الشراكة الجديدة تمثل إنجازًا مهمًا في التزام البنك بدعم التحول الأخضر في مصر. وأوضح أن بنك الإسكندرية يحرص على تقديم حلول خضراء مبتكرة تمكّن الأسر والمشروعات الصغيرة والمتوسطة من الاستثمار في تكنولوجيات التكيّف مع المناخ، بما يتماشى مع استراتيجية مجموعة إنتيسا سان باولو.
تاريخ ممتد من الشراكة والتعاون
تعود الشراكة بين البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية وبنك الإسكندرية إلى عام 2016، مع توقيع اتفاقية تمويل بقيمة 100 مليون دولار أمريكي لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة. وتجدّد هذا التعاون في عام 2017 من خلال قرض إضافي بقيمة 30 مليون دولار أمريكي ضمن «مرفق تمويل الطاقة المستدامة» في مصر، بتمويل مشترك مع بنك الاستثمار الأوروبي.
ويُعد بنك الإسكندرية أحد أبرز بنوك القطاع الخاص في مصر، إذ تأسس عام 1957، وانضم إلى مجموعة إنتيسا سان باولو في عام 2007. ويمتلك البنك شبكة واسعة تضم 173 فرعًا، ويخدم أكثر من 1.85 مليون عميل من خلال ما يزيد على 4,300 موظف، مقدمًا حلولًا مالية متنوعة للأفراد والشركات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
ويُذكر أن مصر تُعد عضوًا مؤسسًا في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وقد استثمر البنك منذ بدء عملياته في البلاد عام 2012 أكثر من 13.8 مليار يورو في 209 مشاريع بمختلف القطاعات، ما يعكس الدور المحوري الذي يلعبه في دعم التنمية الاقتصادية المستدامة.





