تستعد دولة الإمارات العربية المتحدة لدخول عام 2026 بأكبر ميزانية اتحادية في تاريخها، في خطوة تعكس التزام الدولة الراسخ بتحقيق التنمية المتوازنة، والاستدامة المالية، والتوسع الاقتصادي على الساحة العالمية.
وتبلغ قيمة الميزانية الجديدة 92.4 مليار درهم، مدعومة بارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وزيادة ملحوظة في حجم الصادرات، ما يعكس استمرار ازدهار الاقتصاد الوطني تحت قيادة حكيمة ورؤية مستقبلية شاملة.
ميزانية قياسية غير مسبوقة
ترأس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، اجتماع مجلس الوزراء في قصر الوطن بأبوظبي، حيث تم اعتماد الميزانية الاتحادية لعام 2026.
وتتضمن الميزانية إيرادات متوقعة بقيمة 92.4 مليار درهم ونفقات متوازنة بالقيمة نفسها، لتُسجّل بذلك الميزانية الأكبر في تاريخ الدولة منذ قيام الاتحاد.
وأكد سموه أن الميزانية الجديدة تعزز النظام الاتحادي وتُجسد التزام الدولة بمواصلة مسيرة التنمية المتوازنة والمستدامة، مشيرًا إلى أن الحكومة تواصل الاستثمار في الإنسان والبنية التحتية والاقتصاد المتنوع.
كما أقرّ مجلس الوزراء برنامجًا لدعم وتعزيز المركز المالي الاتحادي، يتم تمويله من خلال مخصصات سنوية لضمان الاستدامة المالية طويلة الأمد للمؤسسات الاتحادية.
نمو متسارع في الاستثمارات الأجنبية المباشرة
استعرض مجلس الوزراء ضمن جدول أعماله الأجندة الوطنية للاستثمار الأجنبي المباشر الصادر من الدولة لعام 2024، والتي أظهرت وصول إجمالي الاستثمارات الخارجية المباشرة إلى نحو 1.5 تريليون درهم، بزيادة قدرها 9% مقارنة بالعام السابق.
ويعزز هذا النمو مكانة الإمارات كأكبر اقتصاد عربي ومن بين أكبر 20 اقتصادًا عالميًا في مجال الاستثمارات الخارجية المباشرة.
وأشار سمو الشيخ محمد بن راشد إلى أن هذه الأرقام تعكس قوة الحضور العالمي للاقتصاد الإماراتي، مؤكدًا أن الاستثمارات والتجارة الدولية مستمرة في النمو بوتيرة متسارعة تعكس الثقة العالمية بالدولة.
توسع في الصادرات والتعاون الدولي
كما اعتمد مجلس الوزراء خلال الاجتماع 35 اتفاقية ومذكرة تفاهم دولية في مجالات اقتصادية وتعاونية متعددة، ما يعزز شبكة العلاقات الاقتصادية للإمارات حول العالم.
وأظهرت البيانات أن سياسة تنمية الصادرات الإماراتية أسهمت في تحقيق قفزة نوعية في حجم الصادرات، التي ارتفعت من 470 مليار درهم عام 2019 إلى 950 مليار درهم عام 2024، أي بنسبة نمو بلغت 103% خلال خمس سنوات فقط.
وأوضح سمو الشيخ محمد بن راشد أن هذه التطورات تمثل دليلًا واضحًا على حيوية الاقتصاد الإماراتي، الذي يواصل النمو بثقة واستقرار بفضل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، مشيرًا إلى أن التوازن المالي واستدامة الاستثمارات وتوسع التجارة الخارجية جميعها عوامل ترسخ مكانة الإمارات كقوة اقتصادية عالمية.





