كشف المركز المصري لبحوث الرأي العام “بصيرة” عن زيادة ملحوظة في معدلات الاستماع إلى البودكاست في مصر خلال عام 2024. وأوضح التقرير أن متوسط الوقت اليومي الذي يقضيه المصريون في الاستماع بلغ ساعة و10 دقائق في يناير 2024، بزيادة قدرها 9% مقارنة بعام 2023.
نمو مستدام يقوده التنوع والتكنولوجيا
يعود هذا الارتفاع إلى عوامل متعددة، أبرزها تنوع المحتوى الصوتي المتاح عبر المنصات وسهولة الوصول إليها من خلال التطبيقات الذكية. كما يعكس هذا النمو اهتمام المصريين بالاستفادة من وقتهم أثناء التنقل أو أداء الأعمال اليومية، سواء كان ذلك للتعلم أو الترفيه أو اكتساب المعلومات.
التحول الرقمي وصعود البودكاست
رغم أن كلمة “بودكاست” ظهرت لأول مرة في الغرب بمزيج من كلمتي “آيبود” و”برودكاست”، إلا أن العالم العربي، بما فيه مصر، تبنى هذه الوسيلة بحماس. وتشير البيانات إلى انخفاض البحث عن كلمة “راديو” على محركات البحث مقارنة بـ”بودكاست”، مما يعكس تغيرًا في اهتمامات الجمهور نحو المحتوى الرقمي الحديث.
ماذا يفضل المستمعون؟
أظهرت الدراسات أن المستمعين في العالم العربي يفضلون البودكاست الذي يتناول قضايا المجتمع، الترفيه، والأعمال، بالإضافة إلى الصحة النفسية، بينما تحظى الموضوعات السياسية بأقل نسبة شعبية. يعكس ذلك توجهًا نحو الواقعية والمحتوى العملي بعيدًا عن التعقيدات السياسية.
تحديات وفرص
رغم الشعبية المتزايدة، يواجه البودكاست تحديات تتعلق بالتمويل والرعاية بنسبة تصل إلى 75%، وفقًا لدراسات حديثة. ويتطلب ذلك جهودًا مستمرة لجذب المستثمرين عبر تقديم بيانات موثوقة حول توجهات السوق وأثر المحتوى.
مستقبل البودكاست في مصر
مع تطور الصناعة ودخول المزيد من المبدعين والشركات، تبدو الفرص مواتية لتوسيع نطاق التأثير وزيادة الاعتماد على البودكاست كوسيلة إعلامية مبتكرة. ويظل السؤال الأهم: كيف يمكن الحفاظ على جودة المحتوى وارتباطه بقيم المجتمع وتفضيلات المستمعين؟
إن ارتفاع معدلات الاستماع في مصر يعزز مكانته كوسيلة إعلامية فعالة ومؤثرة، مما يمهد الطريق لمزيد من الابتكار والتطور في هذا المجال.





