شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأسبوع المنتهي مساء السبت، بنسبة بلغت 1.7%، متأثرة بالتقلبات العالمية في سعر الأوقية التي ارتفعت بنسبة 2.6%. ويُعزى هذا الصعود إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية، مما عزز من توجه المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن.
تحركات الأسعار محليًا وعالميًا
وفقًا لبيانات منصة «آي صاغة» المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، افتتح جرام عيار 21 تعاملات الأسبوع عند 4635 جنيهًا، ولامس مستوى 4800 جنيه، قبل أن يغلق عند 4715 جنيهًا، أي بزيادة إجمالية قدرها 80 جنيهًا. أما الأوقية عالميًا، فقد سجلت ارتفاعًا قدره 84 دولارًا، إذ بدأت الأسبوع عند 3241 دولارًا وأغلقت عند 3325 دولارًا بعد أن لامست مستوى 3400 دولار.
الأسعار التفصيلية للذهب في مصر
جرام عيار 24: 5389 جنيهًا
جرام عيار 18: 4041 جنيهًا
جرام عيار 14: 3144 جنيهًا
الجنيه الذهب: 37720 جنيهًا
العوامل المؤثرة في ارتفاع الأسعار
التوترات الجيوسياسية والاقتصادية
أوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، أبرزها النزاع الهندي الباكستاني ومحادثات الصين والولايات المتحدة، كانت عوامل محورية في دفع أسعار المعدن الأصفر إلى الأعلى. وأشار إلى أن ضعف الدولار الأمريكي وتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية شكّلا أيضًا دعمًا إضافيًا للذهب.
المحادثات الأمريكية الصينية وتأثيرها على السوق
شهدت مدينة جنيف استئناف المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وسط أجواء إيجابية وصفها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بأنها “إعادة ضبط كاملة”. وشارك في اللقاء وفود رفيعة من البلدين. ومن المتوقع أن يسهم أي اتفاق تجاري مستقبلي في تخفيف التوترات، مما قد ينعكس بانخفاض أسعار المعدن النفيس حال توجه المستثمرين إلى الأصول ذات العوائد المرتفعة.
النزاع الهندي الباكستاني يدعم الطلب
رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان، فإن التوترات المستمرة بين البلدين ما زالت تلقي بظلالها على الأسواق، وتعزز الطلب على المعدن الأصفر باعتباره خيارًا آمنًا وسط هذه الظروف.
الفيدرالي الأمريكي والسياسة النقدية
من ناحية أخرى، لا يزال الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي حذرًا بشأن خفض أسعار الفائدة، حيث أبقى عليها ضمن نطاق 4.25% إلى 4.50%، مشيرًا إلى احتمالية خفض الفائدة لأول مرة في يوليو بمقدار 25 نقطة أساس، مع توقع خفضين إضافيين قبل نهاية العام، ما سيؤثر بشكل مباشر على حركة الذهب عالميًا.
مشتريات البنوك المركزية تزيد من تفاؤل الأسواق
أعلن مجلس الذهب العالمي عن قيام بنك الشعب الصيني بإضافة طنين من المعدن الأصفر إلى احتياطياته خلال أبريل، في حين زاد البنك الوطني البولندي احتياطياته بمقدار 12 طنًا، ورفع البنك التشيكي احتياطياته بـ2.5 طن. وتدل هذه التحركات على استمرار البنوك المركزية في دعم استقرارها المالي من خلال الذهب.
بيانات أمريكية مرتقبة قد تغير المعادلة
تنتظر الأسواق خلال الأسبوع الجاري صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، منها:
مؤشر أسعار المستهلك (CPI) – الثلاثاء
مؤشر أسعار المنتجين (PPI) ومبيعات التجزئة
طلبات إعانة البطالة الأسبوعية
مسح إمباير ستيت الصناعي وفيلادلفيا
خطاب رئيس الفيدرالي جيروم باول – الخميس
مسح ثقة المستهلك – الجمعة
جميع هذه المؤشرات ستلعب دورًا رئيسيًا في توجيه توقعات الأسواق تجاه السياسة النقدية المقبلة، ومن ثم التأثير على أسعار الذهب.





