تترقب الأسواق المالية والمستثمرون وملايين أصحاب شهادات الادخار قرار لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري، المقرر الخميس 2 أبريل 2026، في ثاني اجتماعاتها خلال العام الجاري، في ظل مشهد اقتصادي بالغ الحساسية تتشابك فيه عوامل التضخم وارتفاع المحروقات والتوترات الجيوسياسية.
الفائدة الحالية: 19% إيداع — 20% إقراض
خفض البنك المركزي الفائدة 100 نقطة أساس في فبراير ضمن مسيرة خفض بلغت إجمالاً 8.25% عبر خمس جولات.
5 عوامل ترجح التثبيت
أولاً — التضخم عائد للارتفاع: تراجع معدل التضخم إلى 11.9% في يناير قبل أن يرتفع إلى 13.4% في فبراير. وتوقعت إتش سي أن يبلغ 14.3% في مارس 2026.
ثانياً — البيئة الدولية: لا يزال الاحتياطي الفيدرالي يثبت عند 3.50-3.75%، والفارق بين الجنيه والدولار عنصر حساس لا يمكن تقليصه بسرعة.
ثالثاً — أثر القرارات لم يكتمل: شهدت السياسة النقدية تيسيراً 525 نقطة وخفض الاحتياطي من 18% إلى 16%، وهذه الإجراءات لم يظهر أثرها بعد.
رابعاً — التوترات الجيوسياسية: الاجتماع يأتي وسط تصاعد التوترات في المنطقة وضغوط محتملة على أسعار الطاقة.
خامساً — الفائدة الحقيقية موجبة: باحتساب فائدة 19% مقابل تضخم 13.4%، تبقى الفائدة الحقيقية موجبة عند 5.6%، مما يمنح المركزي مساحة للمناورة.
ماذا يتوقع كبار المحللين؟
توقع محمد أنيس تثبيت الفائدة خلال اجتماعي أبريل ومايو مع توقعات ارتفاع التضخم. كما ترى سارة سعادة من CI Capital أن الخفض غير مرجح في ظل الضغوط التضخمية. في المقابل، يرى دويتشه بنك أن هناك مجالاً لخفض 5-6% لتستقر الفائدة عند 14-15% بنهاية 2026 بشرط تسارع الإصلاحات.
التوقعات لعام 2026 كاملاً
يستهدف البنك المركزي خفض التضخم إلى 5-9% بحلول الربع الرابع 2026. ويتوقع المحللون أن تصل الفائدة إلى 12-13% بنهاية العام عبر خفض تدريجي خلال الاجتماعات الثمانية.






