تبحث أسواق الذهب في مصر حالياً عن السعر المناسب والعادل لجرام الذهب، وذلك بعد التذبذب العنيف الذي شاهدناه مطلع هذا الأسبوع والعشوائية في التسعير التي دفعت الأسعار للارتفاع بنسبة تتخطى 11% في أقل من يومين، قبل أن يعود للانخفاضات الحادة بعدها، وفق رؤية جولد بيليون التحليلية لسوق الذهب في مصر فإنه تحت وطأة عملية تصحيح حالياً.
وافتتحت أسعار الذهب عيار 21 الأكثر شيوعاً جلسة اليوم الثلاثاء عند المستوى 2265 جنيه للجرام دون تغير عن سعر اغلاق جلسة الأمس التي شهدت انخفاض في سعر الذهب بمقدار 55 جنيه للجرام لينخفض بنسبة 2.4%. بينما سجل سعر الجنيه الذهب اليوم 18120 جنيه.
يوم السبت الماضي ارتفعت أسعار المعدن الأصفر إلى المستوى 2430 جنيه للجرام ومع سعر افتتاح جلسة اليوم يكون قد فقد الذهب 165 جنيه من قيمته بنسبة انخفاض 6.8%.
الانخفاض الكبير والسريع المستمر في الأسعار منذ الطفرة الأخيرة والعشوائية في السعر تدل على كون الارتفاع الأخير في الأسعار كان غير مبرر ولم يكن هناك ما يدعمه من معطيات في السوق المحلي أو العالمي على حد سواء.
الأسواق الآن تبحث عن السعر العادل والمناسب وحتى الآن لم تشهد الأسواق استقرار في التحركات بل سيطرة للهبوط خلال آخر جلستين.
يعد أحد الأسباب الرئيسية وراء انخفاض الأسعار خلال الجلستين الماضيتين هو تزايد المعروض في الأسواق، وذلك بعد أن لجأ العديد من حائزي المعدن النفيس إلى البيع مستغلين طفرة الأسعار التي حدثت مؤخراً، وهو ما زاد من المعروض في الوقت الذي تراجع فيه الطلب على الشراء مجدداً مما دفع السعر إلى هذا التراجع السريع.
أيضاً انخفاض أسعار الذهب العالمي وتداوله عند أدنى مستوياته منذ شهر ونصف ساعد الذهب على الانخفاض بشكل سريع، خاصة أن سعر صرف الدولار في السوق الموازية لم يتحرك بشكل كبير وبالتالي لا يوجد تسعير مرتفع للذهب.
الترقب والمخاوف ستصبح هي المسيطرة على تحركات الأسواق خلال الفترة القادمة بعد التحرك العنيف في الأسعار بداية الأسبوع، خاصة وسط تسريبات باقتراب تعويم جديد للجنيه مقابل الدولار.
أيضاً تزايد المخاوف بعد تقرير مؤسسة سيتي جروب الأمريكية التي خفضت نظرتها المتفائلة للسندات المصرية بسبب التقدم الضعيف للحكومة في ملف بيع الأصول الحكومية، وأنها قد تكون غير كافية لتلافي المخاطر الاقتصادية.
بالإضافة إلى اعلان وكالة موديز للتصنيف الائتماني عن تأجيل مراجعتها لتصنيف مصر الائتماني السيادي بالعملتين المحلية والأجنبية ثلاثة أشهر إضافية بهدف المراجعة السلبية. في محاولة لدراسة تأثير تطورات برنامج الطروحات الحكومية على الوضع المالي.





