كشف التقرير الأسبوعي الصادر عن البورصة المصرية عن تحركات متباينة في أرصدة شهادات الإيداع الدولية للشركات المقيدة، ما يعكس اختلاف اتجاهات المستثمرين تجاه الأسهم المصرية المدرجة في الأسواق العالمية.
وسجل رصيد شهادات إيداع مدينة مصر للإسكان والتعمير تراجعًا ليصل إلى 560.613 مليون شهادة، في حين ارتفع رصيد شهادات إيداع البنك التجاري الدولي مصر إلى 173.804 مليون شهادة.
في المقابل، استقر رصيد شهادات إيداع مجموعة إي أف جي القابضة عند 389.584 مليون شهادة، وكذلك المصرية للاتصالات عند 255.362 مليون شهادة، دون تغيرات تذكر خلال الأسبوع.
تباين مؤشرات البورصة بنهاية التعاملات
على صعيد أداء السوق، تباينت مؤشرات البورصة المصرية في ختام جلسات الأسبوع، حيث تراجع المؤشر الرئيسي EGX30 تحت ضغط هبوط عدد من الأسهم القيادية، في مقدمتها أسهم البنك التجاري الدولي، والشرقية إيسترن كومباني، ومجموعة طلعت مصطفى.
وسجل مؤشر EGX30 انخفاضًا بنسبة 0.71% ليغلق عند مستوى 46399 نقطة، كما تراجع مؤشر EGX30 محدد الأوزان بنسبة 0.73%، فيما هبط مؤشر العائد الكلي بالنسبة ذاتها.
في المقابل، أظهرت مؤشرات الأسهم المتوسطة والصغيرة أداءً إيجابيًا، حيث ارتفع مؤشر EGX70 متساوي الأوزان بنسبة 0.4%، وصعد مؤشر EGX100 بنسبة 0.21%، ما يعكس تحسن شهية المخاطرة لدى شريحة من المستثمرين.
خسائر في رأس المال السوقي وضغوط بيعية
تكبدت البورصة المصرية خسائر في رأس المال السوقي بلغت نحو 9 مليارات جنيه، ليغلق عند مستوى 3.280 تريليون جنيه، متأثرًا بعمليات بيع مكثفة من قبل المستثمرين الأفراد.
وأظهرت بيانات التداول أن تعاملات المصريين استحوذت على 88.14% من إجمالي السوق، مقابل 7.95% للأجانب و3.91% للعرب، ما يشير إلى استمرار هيمنة المستثمر المحلي على النشاط.
كما استحوذت المؤسسات على 25.94% من التعاملات، بينما جاءت النسبة الأكبر لصالح الأفراد بنحو 74.05%.
اتجاهات المستثمرين بين البيع والشراء
سجلت تعاملات الأفراد اتجاهًا بيعيًا واضحًا، حيث بلغ صافي بيع المصريين 260.2 مليون جنيه، والعرب 31.8 مليون جنيه، والأجانب 2.7 مليون جنيه.
في المقابل، اتجهت المؤسسات نحو الشراء، بقيادة المؤسسات الأجنبية التي سجلت صافي شراء بقيمة 151.5 مليون جنيه، تلتها المؤسسات المصرية بـ 137.6 مليون جنيه، ثم العربية بـ 5.6 مليون جنيه.
هذا التباين يعكس اختلاف الرؤى الاستثمارية بين الأفراد والمؤسسات، حيث تميل المؤسسات إلى اقتناص الفرص عند التراجعات، بينما يتجه الأفراد إلى تقليل المخاطر.
نشاط التداول والسيولة
بلغ حجم التداول على الأسهم نحو 2.5 مليار ورقة مالية، بقيمة إجمالية وصلت إلى 6.6 مليار جنيه، من خلال تنفيذ أكثر من 140.8 ألف عملية على 217 شركة.
ويعكس هذا النشاط مستوى سيولة جيد نسبيًا في السوق، رغم الضغوط التي تعرضت لها الأسهم القيادية، وهو ما ساهم في دعم أداء بعض المؤشرات الفرعية.
قراءة في أداء المؤشرات الأخرى
شهدت بقية المؤشرات أداءً متباينًا، حيث:
- ارتفع مؤشر EGX35-LV بنسبة 0.22%
- صعد مؤشر تميز بنسبة 0.16%
- تراجع مؤشر الشريعة الإسلامية بنسبة 0.22%
- انخفض مؤشر سندات الخزانة بنسبة 0.27%
ويعكس هذا التباين حالة من عدم اليقين في السوق، مع استمرار تأثير العوامل الاقتصادية والمالية على قرارات المستثمرين.
خلاصة المشهد
تعكس تحركات البورصة المصرية خلال الأسبوع حالة من التباين بين المؤشرات، في ظل ضغوط على الأسهم القيادية مقابل تحسن نسبي في الأسهم الصغيرة والمتوسطة. كما تشير تغيرات شهادات الإيداع الدولية إلى استمرار إعادة تموضع المستثمرين في السوق.
وفي ظل هذه المعطيات، تبقى السوق مرهونة بتطورات السيولة واتجاهات المستثمرين، خاصة المؤسسات، التي تلعب دورًا محوريًا في تحديد الاتجاه العام خلال الفترة المقبلة.






