شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في جلسة وزارية تحت عنوان “صناع التغيير المناخي من الشباب: تحفيز العمل المحلي من أجل الاستدامة الحضرية”، التي نظمتها وزارة التنمية المحلية وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية بمناسبة اليوم العالمي للمدن. تناولت الجلسة قضايا الاستدامة البيئية وتحفيز مشاركة الشباب في التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
أكدت الوزيرة أن الاستدامة البيئية تُعد محورًا رئيسيًا في الخطة الاستثمارية للدولة، مشيرةً إلى أن التنمية البشرية تستحوذ على 42% من الاستثمارات الحكومية، و37% للبنية التحتية والتنمية الصناعية، و21% للتنمية المحلية. تمثل هذه الاستثمارات نهجًا شاملًا لدمج الأبعاد البيئية، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة الأممية.
الشراكات من أجل التنمية المستدامة
ركزت المشاط على أهمية الشراكات بين القطاعين العام والخاص، إضافة إلى التعاون مع شركاء التنمية الدوليين ومنظمات المجتمع المدني، لتمويل مشروعات البنية التحتية والتنمية الصناعية التي تتبنى المعايير البيئية.
أوضحت الوزيرة أن الوزارة تدعم مبادرات تستهدف تمكين الشباب من خلال برامج التدريب والتعليم البيئي، بالإضافة إلى تحفيز ريادة الأعمال المستدامة. وأبرزت مبادرة “شباب بلد” التي أطلقت بالتعاون مع الأمم المتحدة لتقديم نموذج شراكة بين القطاع العام والخاص والشباب (PPYP).
استعرضت الوزيرة عددًا من المبادرات التي تدعم الشباب في مجال العمل المناخي، مثل مبادرة “كن سفيرًا”، التي تهدف إلى رفع وعي الشباب بأهمية التنمية المستدامة، و”المسابقة الدولية Climatech Run” لدعم الشركات الناشئة في المجال البيئي.
أهم المبادرات الوطنية للاستدامة
– البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية
يعد التحول الأخضر محورًا رئيسيًا في برنامج الإصلاحات الهيكلية، والذي يشمل تشجيع الاستثمارات في المشروعات الخضراء والممارسات المستدامة.
– المنصة الوطنية لبرنامج “نُوَفِّي”
أطلقت الوزارة برنامج “نُوَفِّي” الذي يتضمن مشروعات كبرى في مجالات المياه والتكيف مع التغيرات المناخية، وتعزيز قدرات المجتمعات الريفية على التكيف مع التغيرات البيئية.
– المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”
تستهدف هذه المبادرة تحقيق تنمية شاملة في الريف المصري، متضمنةً مشروعات بيئية مثل المياه والصرف الصحي والطاقة المتجددة.
شهدت الوزيرة، بحضور شخصيات دولية ومحلية، حفل تسليم الجائزة العالمية للتنمية المستدامة في المدن (جائزة شنغهاي)، والتي فازت بها عدة مدن من دول مختلفة، بالإضافة إلى تكريم خاص لمدينة الإسكندرية بشهادة شرفية تقديرًا لمساهمتها في جهود الاستدامة الحضرية.
أكدت الوزيرة على أهمية التعاون الدولي والاستثمارات المبتكرة لتمويل التنمية المستدامة، خاصة في ظل التحديات التي تواجه العالم، ودعت إلى تنسيق الجهود بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني لتحقيق الأهداف البيئية والتنموية، لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
تضمن المؤتمر رسائل قوية تؤكد التزام مصر بمواصلة جهودها لتحقيق التنمية المستدامة، وتمكين الشباب، وتحفيز الابتكارات والمشروعات الصديقة للبيئة، ما يعكس دورها الريادي على الصعيدين الإقليمي والدولي في مواجهة تحديات المناخ.





