سجل مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع في الولايات المتحدة الصادر عن ستاندرد أند بورز جلوبال 51.8 نقطة في ديسمبر 2025، منخفضًا من 52.2 نقطة في نوفمبر. يشير هذا الرقم إلى استمرار نمو القطاع، لكنه يمثل أضعف وتيرة توسع خلال دورة نمو امتدت خمسة أشهر متتالية، مما يعكس تباطؤًا تدريجيًا في الزخم الذي دعم القطاع خلال الأشهر السابقة.
الطلبات والصادرات نقطة ضعف رئيسية
تراجع الطلبات الجديدة للمرة الأولى منذ عام كامل يعكس فتورًا في الطلب المحلي نتيجة ارتفاع التكاليف السابقة والضبابية الاقتصادية. كما واصلت الصادرات الأميركية تراجعها للشهر السابع على التوالي، متأثرة بالرسوم الجمركية والاحتكاكات التجارية، مما يضع ضغوطًا على قدرة الشركات على التوسع وزيادة الإنتاج.
الإنتاج والمخزونات… قراءة مزدوجة
رغم تباطؤ نمو الإنتاج، واصلت الشركات بناء المخزونات للشهر الخامس على التوالي، في محاولة للاستعداد لتحسن محتمل في الطلب مستقبلاً. يشير هذا التوازن بين التوسع الحذر والمخاطرة بفائض المعروض إلى وعي الشركات بالمخاطر الاقتصادية المحيطة.
سوق العمل… تفاؤل حذر
ارتفع التوظيف في القطاع الصناعي بوتيرة جيدة، مما يعكس حاجة الشركات للحفاظ على العمالة الماهرة استعدادًا لأي زيادة محتملة في الإنتاج. ومع ذلك، يبقى هذا التفاؤل مشروطًا بتطورات الطلب والسياسات التجارية.
الأسعار والثقة… ضغوط مستمرة
تراجع تضخم أسعار المدخلات إلى أدنى مستوى له خلال 11 شهرًا، لكن التكاليف لا تزال مرتفعة تاريخيًا. كما تباطأت وتيرة رفع أسعار البيع، ما يضع ضغطًا على هوامش الشركات. هذه العوامل انعكست على ثقة الشركات، التي تراجعت نتيجة ضعف الطلب واستمرار عدم اليقين المرتبط بالسياسات التجارية.
الأسواق المالية والذهب
ارتفع مؤشر السوق العام بنسبة 0.3%، ومؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.6%، بينما صعد داو جونز الصناعي بنسبة 0.1%. أما أسعار الذهب العالمية، فشهدت ارتفاعًا متواضعًا للعقود الآجلة بنسبة 0.3% عند 4355 دولار للأوقية، فيما ارتفعت العقود الفورية بنحو 0.77% لتصل إلى 4343 دولار للأوقية.
تشير بيانات ديسمبر 2025 إلى قطاع صناعي أميركي لا يزال ينمو، لكنه يتحرك بوتيرة أبطأ، مع ضعف في الطلب المحلي وتراجع الصادرات، مقابل تفاؤل حذر في سوق العمل واستمرار تراكم المخزونات. هذا الوضع يجعل مراقبة الأشهر المقبلة ضرورية لتقييم قدرة القطاع على الحفاظ على نموه في 2026.





