شارك السيد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، أمس الأربعاء الموافق 16 سبتمبر 2026، في فعاليات المؤتمر رفيع المستوى حول «استخدامات الذكاء الاصطناعي في ممارسات البنوك المركزية»، الذي نظمه البنك المركزي الكيني في العاصمة نيروبي، بمناسبة مرور 60 عامًا على إنشائه.
وانعقد المؤتمر على هامش الاجتماعات السنوية الـ48 لجمعية البنوك المركزية الإفريقية (AACB)، التي يستضيفها البنك المركزي الكيني خلال الفترة من 13 إلى 18 سبتمبر 2026، بمشاركة عدد من محافظي البنوك المركزية يمثلون أكثر من 40 دولة إفريقية، إلى جانب نخبة من الخبراء والمتخصصين وممثلي المؤسسات الرقابية والقطاع المالي والمؤسسات الدولية.
وتناول المؤتمر الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي للبنوك المركزية، إلى جانب التحديات والمخاطر المرتبطة باستخدامه، وسبل توظيف هذه التقنيات بصورة مسؤولة وآمنة.
وركزت المناقشات على ثلاثة محاور رئيسية، شملت استخدامات الذكاء الاصطناعي في السياسة النقدية والاستقرار المالي، وتطوير الرقابة المصرفية وتعزيز النزاهة المالية، إلى جانب حوكمة الذكاء الاصطناعي وإدارة المخاطر المرتبطة به.
كما ناقش المشاركون إمكانات توظيف الذكاء الاصطناعي في تحليل كميات كبيرة ومتنوعة من البيانات ودعم التنبؤات الاقتصادية، إلى جانب استعراض عدد من تطبيقاته داخل البنوك المركزية، ومن بينها تحليل الوثائق وإدارة المعرفة وإعداد التقارير، بما يسهم في رفع الكفاءة التشغيلية وتعزيز الاستفادة من البيانات.
وفي ختام المؤتمر، دار حوار حول مدى جاهزية الدول لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي وأهمية التعاون الإقليمي، فضلًا عن بحث الخطوات المستقبلية لتعزيز الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات داخل النظم المالية والاستفادة من أطر التعاون القائمة بين البنوك المركزية الإفريقية.
وتأتي مشاركة محافظ البنك المركزي المصري في إطار متابعة التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي، وتبادل الرؤى والخبرات مع محافظي البنوك المركزية الإفريقية، بما يدعم الاستفادة من التطبيقات الحديثة في تطوير أعمال البنوك المركزية وتعزيز كفاءة تنفيذ السياسات والاستقرار المالي والنقدي.
ويواصل محافظ البنك المركزي المصري مشاركته في فعاليات الاجتماعات السنوية لجمعية البنوك المركزية الإفريقية، حيث تعقد اليوم الخميس الندوة السنوية لمجلس المحافظين تحت عنوان «التكامل النقدي والسيادة المالية في إفريقيا: رؤى استراتيجية في خفض اعتماد القارة على المؤسسات الدولية».
وتتضمن الندوة جلسات نقاشية حول تجارب البنوك المركزية في تعزيز أطر عمل السياسات النقدية لتحقيق التكامل الاقتصادي على المستوى الكلي، وتطوير الأسواق المالية المحلية وبدائل التمويل الخارجي، فضلًا عن سبل تطوير نظم دفع قارية إفريقية متكاملة لدعم السيادة النقدية والتحديات المرتبطة بها، إلى جانب استعراض تجارب عدد من البنوك المركزية الأعضاء في الجمعية بشأن موضوع الندوة.
ومن المقرر أن تختتم الاجتماعات السنوية لجمعية البنوك المركزية الإفريقية بانعقاد الاجتماع السنوي لمجلس محافظي الجمعية غدًا الجمعة الموافق 18 سبتمبر 2026، والذي سيتم خلاله اعتماد عدد من القرارات المتعلقة بأنشطة الجمعية وما يرتبط بها من لجان فنية ومجموعات وفرق عمل متخصصة.





