كشف تقرير حديث صادر عن شركة سيلزفورس أن الذكاء الاصطناعي الوكيل يبرز كعامل حاسم في مواجهة التحديات المتزايدة في قطاع التجزئة، حيث يرى 75% من تجار التجزئة حول العالم أنه سيكون عنصراً محورياً في تعزيز قدرتهم التنافسية خلال العام المقبل.
وجاء التقرير ضمن النسخة السادسة من سلسلة “المتسوقين المتصلين”، والتي استندت إلى استطلاع آراء أكثر من 8,350 متسوقاً و1,700 من صنّاع القرار في قطاع التجزئة. وأبرزت نتائج التقرير تصاعد الضغوط التي يواجهها تجار التجزئة نتيجة ارتفاع التكاليف وتبدّل توقعات المستهلكين وتعقيدات التكنولوجيا، في وقت يمهّد فيه الذكاء الاصطناعي الوكيل الطريق لتجاوز تلك التحديات.
التكنولوجيا في مواجهة تعقيدات السوق
كما يشير التقرير إلى أن تكاليف استقطاب العملاء وارتفاع معدلات المرتجعات، علاوة على التضخم والمنافسة الشديدة، تعد تحديات مؤثرة على هوامش الأرباح. ويعتمد تجار التجزئة على استراتيجيتين أساسيتين هما: الذكاء الاصطناعي والتجارة الموحدة، كوسيلتين لرفع كفاءة العمليات وتعزيز الإيرادات دون تحميل الشركات أعباء تشغيلية إضافية.
وفي هذا السياق، قالت ميشيل غرانت، مديرة استراتيجيات البيع بالتجزئة والرؤى لدى سيلزفورس:
“عندما يربط تجار التجزئة بين قنوات المبيعات وبيانات العملاء والعمليات عبر منصة موحدة، فإنهم يقدمون تجارب تسوق أكثر سلاسة سواء عبر الإنترنت أو داخل المتاجر، مما يعزز الإنتاجية ويدفع بالنمو المؤسسي قدماً”.
تحول في سلوك المستهلكين وتراجع في حصة المتاجر
وبحسب التقرير، فإن سلوكيات المستهلكين آخذة في التغيّر، حيث أنه من المتوقع أن تتراجع حصة المتاجر الفعلية من إجمالي المشتريات من 45% في عام 2024 إلى 41% بحلول 2026. في المقابل، فيما يستمر النمو في الإنفاق الرقمي الذي يتوزع على نطاق واسع بين الأسواق الإلكترونية ومواقع تجار التجزئة والعلامات التجارية وتطبيقات التوصيل.
الذكاء الاصطناعي الوكيل: استثمار استراتيجي
فيما أعرب 76% من تجار التجزئة عن نيتهم زيادة استثماراتهم في الذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل، مع تركيز واضح على استخدام الوكلاء الذكيين في مجالات خدمة العملاء مثل الاستجابة للاستفسارات وتتبع الطلبات ومعالجة المرتجعات على مدار الساعة.
كما أنه من المتوقع أن تمتد تطبيقات الوكلاء لتشمل تحسين أداء المواقع الإلكترونية والحملات التسويقية، وتدريب موظفي المتاجر، وإدارة المخزون.
وأضافت غرانت:
“يمثل وكلاء الذكاء الاصطناعي الجيل التالي من ابتكارات الذكاء الاصطناعي في القطاع، فهم قوة رقمية تعيد تعريف الطريقة التي يدير بها تجار التجزئة عملياتهم ويقدمون بها خدماتهم ويسوّقون لعملائهم”.
فرص واعدة في الشرق الأوسط
بينما يبرز الذكاء الاصطناعي كلاعب رئيسي في مستقبل قطاع التجزئة في الشرق الأوسط، لا سيما في الإمارات والسعودية. ويتوقع أن تبلغ قيمة سوق التجزئة في الإمارات نحو 61.89 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2030، مقارنة بـ 44.38 مليار دولار في 2024، في حين يُنتظر أن تصل مبيعات التجزئة في السعودية إلى 161.4 مليار دولار بحلول عام 2028.
وقال محمد الخوتاني، نائب الرئيس الأول والمدير العام في منطقة الشرق الأوسط لدى سيلزفورس:
“مع تزايد نقاط التفاعل وتطلعات العملاء، يجب على تجار التجزئة تحسين الاستفادة من بياناتهم، والاعتماد على الذكاء الاصطناعي للوصول إلى رؤى شاملة وتمكين التواصل الفعّال مع العملاء. وأنا واثق أن الذكاء الاصطناعي الوكيل سيكون محركاً رئيسياً لتمكين تجار المنطقة من المنافسة والنمو بما ينسجم مع التوجهات والاستراتيجيات الوطنية”.




