أعلنت الهيئة العامة للعقار في المملكة العربية السعودية، عن بدء نفاذ نظام تملك غير السعوديين للعقار، وبدء تطبيق أحكامه ضمن منظومة التشريعات العقارية المنظمة للسوق السعودي.
يُعد هذا القرار بمثابة فرصة ذهبية للشركات العقارية المصرية الكبرى للتوسع في السوق السعودية والاستفادة من الطفرة العمرانية الضخمة بالمملكة، حيث يتيح النظام للمستثمرين من غير السعوديين التملك في مختلف مناطق المملكة، مع إطار تنظيمي واضح، يشمل مدن الرياض وجدة، وفي مكة المكرمة والمدينة المنورة وفق ضوابط محددة، مع مراعاة حصر التملك في المدينتين المقدستين على الشركات السعودية والأفراد المسلمين فقط.
وتتقدم قائمة الشركات المصرية المستعدة لاستثمار هذه الفرصة، لتضم بالم هيلز، مجموعة طلعت مصطفى، تطوير مصر، العتال، الأهلي صبور، وماونتن فيو، والتي بدأت بالفعل رسم خارطة توسعها لتقديم مشاريع سكنية وتجارية متكاملة تلبي احتياجات السوق السعودي الواعد.
وأوضحت الهيئة أن رحلة التملك تختلف بحسب فئة المستفيد؛ إذ يمكن للمقيمين داخل المملكة التقديم مباشرة عبر البوابة الرقمية الرسمية “عقارات السعودية” باستخدام رقم الإقامة، مع التحقق الآلي من استيفاء المتطلبات النظامية، بينما يبدأ غير المقيمين إجراءاتهم عبر الممثليات والسفارات السعودية لإصدار الهوية الرقمية قبل إتمام الطلب إلكترونيًا. أما الشركات والكيانات الأجنبية التي ليس لها وجود في المملكة، فتبدأ بالتسجيل لدى وزارة الاستثمار عبر منصة “استثمر في السعودية” لإصدار الرقم الموحد المبتدئ بالرقم (7)، قبل إكمال إجراءات التملك.
وأكدت الهيئة أن البوابة الرقمية تمثل المنصة الرسمية لإنجاز جميع إجراءات التملك بسهولة وشفافية، بما يضمن مطابقة المستفيد للضوابط والاشتراطات النظامية، ويرتبط مباشرة بنظام التسجيل العيني للعقار، وهو ما يعزز حماية حقوق المستثمرين ويحفز دخول المطورين الدوليين والشركات النوعية.
ويمثل هذا النظام الجديد فرصة للشركات المصرية، للمساهمة بشكل مباشر في رفع جودة المشاريع العقارية من خلال جذب الاستثمارات الأجنبية، وتحفيز النمو في القطاعات السكنية والتجارية والسياحية، بالإضافة إلى خلق فرص عمل للمواطنين في الأنشطة العقارية المختلفة، بما يعزز مساهمة القطاع العقاري في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بشكل مستدام.
مع دخول هذا النظام حيز النفاذ، تبدو السعودية اليوم أكثر جاذبية للشركات المصرية، التي تتطلع إلى تطوير مشاريع ضخمة تلبي احتياجات سكان المملكة، وتعكس خبرتها الطويلة في تطوير المدن المتكاملة، لتكون بداية مرحلة جديدة من التوسع الإقليمي الناجح.