أظهرت الدراسات والاستطلاعات الحديثة زيادة واضحة في شعور الموظفين بنظام العمل عن بعد بالوحدة. مما يشكل تحديًا كبيرًا لأصحاب الأعمال في الوقت الحالي. إذ كشف استطلاع حديث أجرته مؤسسة “جالوب” أن واحدًا من كل خمسة عمال في جميع أنحاء العالم يشعرون بالوحدة. ترتفع هذه النسبة بين العمال الذين يعملون عن بعد بشكل كامل لتصل إلى واحد من كل أربعة. من جهة أخرى. أظهرت دراسة أخرى أجرتها مؤسسة “برايت هورايزونز” أن أكثر من 40% من الآباء الذين يعملون عن بعد لم يغادروا منازلهم لعدة أيام متتالية.
لماذا العمل عن بعد ليس هو المشكلة؟
ورغم أن البعض يرى في هذه الأرقام مبررًا للعودة إلى المكتب بشكل كامل. إلا أن العمل الهجين والعمل عن بعد أصبحا جزءًا ثابتًا من واقع العمل. ولذلك، يجب على أصحاب الأعمال التصدي لهذه المشكلة من خلال تعزيز التواصل وبناء المجتمع داخل بيئات العمل الافتراضية. كذلك، من المهم أن يدرك القادة أن العودة إلى المكتب ليست الحل الأمثل لمعالجة مشكلة الوحدة التي يعاني منها العمال عن بعد.
خطوات لمكافحة الوحدة بين العمال عن بعد
فيما يلي ثلاث خطوات يمكن أن يتخذها القادة لمعالجة أزمة الوحدة بين العمال عن بعد. دون الحاجة إلى إجبارهم على العودة إلى المكتب:
إنشاء مجموعات دعم الموظفين (ERGs)
تعتبر مجموعات دعم الموظفين (ERGs) من الوسائل الفعالة لتعزيز الروابط بين الموظفين. يمكن لهذه المجموعات، التي ترتبط عادةً بجهود التنوع والشمول. أن تساعد في تقليل شعور الوحدة بين الموظفين. حيث أظهرت دراسة أجرتها “ماكينزي” في عام 2021 أن أكثر من 65% من أعضاء مجموعات الدعم يرون أن هذه المجموعات فعالة في تعزيز المجتمع بين الموظفين.
تعزيز المحادثات العادية
يمكن للشركات أيضًا أن تعزز التفاعل غير الرسمي بين الموظفين. من خلال إنشاء قنوات على منصات مثل “سلاك” أو “مايكروسوفت تيمز”. هذه القنوات يمكن أن تكون مخصصة للتجارب والهوايات والاهتمامات المشتركة. مما يتيح للموظفين فرصة التفاعل بشكل غير رسمي والتحدث عن أمور غير مرتبطة بالعمل.
تقديم فرص مرنة للتواصل
رغم أن العمل من المنزل يوفر العديد من المزايا مثل السماح للموظفين بالعيش حيثما يشاؤون، إلا أنه يمكن أن يسهم أيضًا في زيادة الشعور بالوحدة. أشار تقرير من الجراح العام الأمريكي إلى أن الوحدة تزيد من احتمالات الوفاة المبكرة بنسبة 60%. لذلك، من الضروري أن تتخذ الشركات خطوات لدعم الموظفين من خلال خلق مساحات للتواصل وتوفير الموارد اللازمة لمكافحة الوحدة والقضايا المتعلقة بالصحة النفسية.
على أصحاب العمل أن يدركوا أن العمل من المنزل لا يعني العمل في عزلة. يجب أن تكون هناك جهود مستمرة لتقليل الوحدة وضمان صحة ورفاهية كل موظف، سواء كان يعمل من المكتب أو من المنزل.







