في إطار جهود تعزيز وتنظيم سوق التمويل الاستهلاكي في مصر، أكد السيد سعيد زعتر، رئيس الاتحاد المصري للتمويل الاستهلاكي، على الدور المهم الذي يلعبه الاتحاد في متابعة تطور السوق، وتعزيز التوجهات التنظيمية والتقنية، بالإضافة إلى معالجة التحديات التي تواجه القطاع. يأتي هذا تحت إشراف ورعاية الهيئة العامة للرقابة المالية.
نمو سوق التمويل الاستهلاكي في 2024
شهد سوق التمويل الاستهلاكي في مصر نمواً ملحوظاً في العام 2024، حيث ارتفع حجمه بنسبة 20.2% ليصل إلى حوالي 29.34 مليار جنيه، مقارنة بـ 24.4 مليار جنيه في نفس الفترة من عام 2023. وتعتبر هذه الزيادة الكبيرة في حجم السوق مؤشرًا على الطلب المتزايد على التمويلات الاستهلاكية من قبل الأفراد والشركات.
كما ارتفع عدد العملاء المستفيدين من التمويل الاستهلاكي ليصل إلى 2.127 مليون عميل بين يناير ويوليو 2024، مسجلاً زيادة قدرها 7.1% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. وهو ما يعكس قدرة القطاع على تلبية احتياجات مختلف فئات المجتمع في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
التطورات في سوق التمويل الاستهلاكي
وتتواصل نموات القطاع في مختلف جوانبه، حيث سجل إجمالي التمويلات في الأشهر التسعة الأولى من عام 2024 حوالي 41.914 مليار جنيه بزيادة 26.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. كما ارتفع عدد العملاء إلى 2.89 مليون عميل، مما يعكس الدور المتزايد الذي تلعبه الشركات في تلبية احتياجات المستهلكين وتعزيز القوة الشرائية للأفراد.
جهود الاتحاد المصري للتمويل الاستهلاكي في تعزيز قدرات الشركات
وأشار زعتر إلى أن الاتحاد يسعى إلى تنظيم ورش عمل ودورات تدريبية للشركات العاملة في القطاع من أجل تعزيز مهاراتها وقدراتها في تقديم حلول تمويلية مبتكرة تتماشى مع احتياجات السوق. كما يعمل الاتحاد بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية لتأهيل الشركات لمواكبة التحديات الرقمية والتقنية، وذلك في إطار التحول الرقمي الذي يعد أولوية استراتيجية لتطوير القطاع.
الشركات المالية غير المصرفية ودورها في الاقتصاد المصري
أكد زعتر أن شركات التمويل الاستهلاكي، إلى جانب الشركات المالية غير المصرفية الأخرى، تلعب دوراً حيوياً في تسريع النمو الاقتصادي المصري، حيث تساهم هذه الشركات في تعزيز الشمول المالي من خلال توفير حلول تمويلية مرنة تلبي احتياجات مختلف شرائح المجتمع، مما يساهم في تحفيز الإنتاج والاستثمار. كما تسهم هذه الشركات في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، خصوصاً في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع الابتكار في القطاع المالي عبر استخدام التكنولوجيا المالية.
التحول الرقمي ودوره في تطوير القطاع
أوضح زعتر أن التحول الرقمي يعد من العوامل الأساسية التي تساهم في تطوير القطاع، حيث يسهم في تحسين الخدمات المقدمة للعملاء، ويُسهم في تقليل الفجوة بين الفئات المختلفة في المجتمع. كما يُسهم التحول الرقمي في تمكين الشركات من تقديم حلول تمويلية أكثر سهولة ومرونة، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على استقرار السوق وزيادة ثقة المستثمرين.
التعاون بين الاتحاد والهيئة العامة للرقابة المالية
من جهة أخرى، أكد زعتر على أهمية التعاون المثمر بين الاتحاد المصري للتمويل الاستهلاكي والهيئة العامة للرقابة المالية في تطوير الأطر التنظيمية لضمان استقرار السوق وحماية حقوق العملاء. ويعكس هذا التعاون التزام الاتحاد بتقديم بيئة تنظيمية مستقرة تدعم نمو القطاع وتحفز من استدامته.
في الختام، أكد السيد سعيد زعتر أن شركات التمويل الاستهلاكي ستظل أحد الأعمدة الأساسية في دفع عجلة النمو الاقتصادي في مصر، مشيرًا إلى أن الاتحاد المصري للتمويل الاستهلاكي سيواصل دوره في تعزيز الاستقرار التنظيمي وتطوير القطاع بما يتماشى مع التطورات الاقتصادية والرقمية العالمية.








