وشهدت المائدة المستديرة، المنعقدة في 25 أكتوبر 2026، مشاركة وزراء ومسؤولين رفيعي المستوى من عدد من الدول، إلى جانب ممثلين عن المنظمات الاقتصادية الدولية والإقليمية، بحضور الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.
نمو الاقتصاد المصري 5.1% خلال العام المالي 2025/2026
وأوضح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن معدل النمو الاقتصادي الحقيقي في مصر ارتفع إلى 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، مشيرًا إلى استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي وتحسين بيئة الأعمال وزيادة قدرة الاقتصاد على جذب الاستثمارات.
وأكد محمد فريد أن استقرار الاقتصاد الكلي، ووضوح السياسات النقدية والمالية واتساقها واستمراريتها، تمثل عوامل أساسية لجذب الاستثمارات طويلة الأجل وتعزيز ثقة المستثمرين.
وأشار إلى أن القرارات الاستثمارية طويلة الأجل ترتبط بمدى استقرار البيئة التنظيمية وقدرة المستثمرين على التنبؤ بالتغيرات وتقييم المخاطر والتكاليف والعوائد، وهو ما يجعل وضوح السياسات واستدامة الإصلاحات الاقتصادية عنصرين رئيسيين في دعم الاستثمار.
البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي 2027–2030
واستعرض الوزير مستهدفات البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي للفترة من 2027 إلى 2030، موضحًا أنه يستهدف البناء على ما تحقق من إصلاحات، وزيادة مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، ورفع الإنتاجية، ودعم تحقيق معدلات نمو مستدامة.
ولفت إلى أن تعزيز دور القطاع الخاص يتطلب مواصلة تطوير بيئة الأعمال، وتحسين كفاءة السياسات الاقتصادية والمؤسسية، بما يدعم قدرة الشركات على التوسع ويعزز فرص جذب استثمارات جديدة إلى القطاعات الإنتاجية.
استقرار السياسات وتعزيز ثقة المستثمرين
وأكد محمد فريد أن السياسة النقدية تستهدف ترسيخ الاستقرار النقدي واحتواء الضغوط التضخمية، بالتوازي مع تعزيز الانضباط المالي ورفع كفاءة إدارة الموارد العامة.
وشدد على أن استدامة الإصلاحات الاقتصادية ووضوح توجهاتها لا يقلان أهمية عن الحوافز الاستثمارية، إذ يحتاج المستثمرون إلى بيئة مستقرة تساعدهم على التخطيط طويل الأجل واتخاذ قراراتهم بناءً على رؤية واضحة للمخاطر والعوائد المتوقعة.
التعاون الدولي لدعم الاستثمار في الدول النامية
وناقشت المائدة المستديرة الوزارية التحولات التي تشهدها بيئة الاستثمار العالمية، وسبل تعزيز دور الاستثمار المنتج والقطاع الخاص في تحقيق التنمية المستدامة، في ظل المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية.
وفي ختام مداخلته، أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أهمية التعاون الدولي وتبادل الخبرات لدعم الدول النامية في تطوير بيئات الاستثمار وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية، بما يسهم في تعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات وتحقيق التنمية المستدامة.





