تستعد شركة آبل لإحداث تحول كبير في تصميم هواتفها الذكية مع إطلاق سلسلة آيفون 17، حيث تشير التقارير إلى أن طرازي آيفون 17 برو وآيفون 17 برو ماكس سيكونان بداية مرحلة جديدة تعتمد على تقنية الـ eSIM المدمجة بدلًا من شريحة SIM التقليدية. ويأتي هذا التغيير في إطار استراتيجية الشركة لتبسيط تصميم هواتفها وتعزيز أدائها، مع تقديم حافز ملموس للمستخدمين يتمثل في بطارية أكبر بكثير مقارنة بالأجيال السابقة.
فقد كشفت مصادر مقربة أن آبل ستستغل المساحة الداخلية التي كان يشغلها منفذ الشريحة التقليدية من أجل تزويد هواتفها ببطارية أكبر، حيث من المتوقع أن تصل سعة بطارية آيفون 17 برو إلى نحو 4252 مللي أمبير/ساعة، بينما سيحصل آيفون 17 برو ماكس على بطارية تصل سعتها إلى 5088 مللي أمبير/ساعة، بزيادة تقارب 19% مقارنة بالجيل السابق. هذه الزيادة تمنح المستخدمين تجربة أفضل في عمر البطارية، وهو ما اعتبره الخبراء خطوة ذكية من آبل لإقناع المستخدمين بالتحول إلى تقنية eSIM دون تردد.
ولا يقتصر الأمر على البطارية فقط، بل يعكس أيضًا توجهًا تسويقيًا مدروسًا، إذ تقدم آبل مكافأة مباشرة للمستهلكين مقابل هذا التغيير، لتثبت أن التخلي عن الشريحة المادية يمكن أن يقترن بتحسينات عملية وملموسة. ورغم ذلك، فإن تطبيق هذه الاستراتيجية قد يختلف من سوق إلى آخر، فبينما يُتوقع أن تتبنى أسواق مثل الولايات المتحدة وكندا وبعض دول الخليج نسخًا معتمدة كليًا على eSIM، فإن بعض الدول الأوروبية قد تستمر في توفير نسخ تدعم شرائح SIM المادية بسبب اللوائح التنظيمية الخاصة بشركات الاتصالات.
ويرى خبراء الاتصالات أن هذه الخطوة قد تمثل نقطة تحول في صناعة الهواتف الذكية، إذ إن الاعتماد المتزايد على eSIM قد يقود إلى اختفاء تدريجي للشرائح التقليدية خلال السنوات المقبلة، لتصبح البطارية الأكبر التي توفرها آبل في آيفون 17 برو وماكس بمثابة “المكافأة” التي تعجل بقبول هذا الانتقال بين المستخدمين، وهو ما يعزز من قدرة الشركة على فرض رؤيتها المستقبلية للسوق.





