في تطور قانوني لافت، قد تضطر منصة Netflix إلى التراجع عن سياسة رفع الأسعار في إيطاليا، بعد صدور حكم من محكمة في روما يقضي بأن زيادات الأسعار التي فرضتها الشركة خلال السنوات السبع الماضية كانت غير قانونية.
وبحسب تقارير إعلامية، رأت المحكمة أن Netflix خالفت قانون حماية المستهلك الإيطالي من خلال تعديل أسعار الاشتراك دون وجود مبرر قانوني واضح.
سنوات من الزيادات تحت المراجعة
أوضح الحكم أن الشركة انتهكت القوانين في عدة فترات، تحديدًا خلال الأعوام:
- 2017
- 2019
- 2021
- 2024
وتؤكد هذه الفترات تكرار سياسة رفع الأسعار دون الالتزام بالضوابط القانونية المعمول بها في السوق الإيطالي.
تعويضات مالية للمشتركين
بموجب الحكم، يحق لكل مشترك في Netflix داخل إيطاليا الحصول على:
- تخفيض في قيمة الاشتراك الحالي
- استرداد الرسوم الإضافية التي تم دفعها سابقًا
- تعويضات إضافية محتملة لبعض الحالات
ويمثل هذا القرار سابقة قد تؤثر على سياسات التسعير في قطاع البث الرقمي داخل أوروبا.
Netflix ترد وتستعد للاستئناف
من جانبها، أكدت Netflix أنها ستقوم باستئناف الحكم، مشددة على أنها تأخذ حقوق المستهلكين على محمل الجد.
وأوضحت الشركة أن شروطها كانت دائمًا متوافقة مع القوانين والممارسات المتبعة في إيطاليا، ما يشير إلى معركة قانونية محتملة خلال الفترة المقبلة.
دور جمعيات حماية المستهلك
تعود جذور القضية إلى دعوى قضائية رفعتها جمعية Movimento Consumatori، المعنية بحماية حقوق المستهلكين في إيطاليا.
وفي تعليقها على الحكم، دعت الجمعية Netflix إلى احترام قرار المحكمة وتنفيذه، محذرة من أن تجاهل الحكم قد يؤدي إلى موجة من الدعاوى الجماعية والفردية التي قد تستمر لسنوات وتؤثر سلبًا على سمعة الشركة وثقة المستخدمين.
آلاف الشكاوى من المستخدمين
كشف رئيس الجمعية أن أكثر من 25 ألف مستخدم إيطالي تواصلوا مع المنظمة للاعتراض على زيادات الأسعار، ما يعكس حجم الاستياء بين المشتركين.
كما أشار فريق الدفاع القانوني إلى أن تبرير Netflix لسياساتها على أساس “الممارسات السوقية” لا يُعد مبررًا قانونيًا، مؤكدين أن القوانين الأوروبية والإيطالية لا تسمح بتجاوز التشريعات بحجة الأعراف التجارية.
تداعيات محتملة على سوق البث
قد يفتح هذا الحكم الباب أمام مراجعة أوسع لسياسات التسعير لدى شركات البث الرقمي في أوروبا، خاصة في ظل تزايد شكاوى المستخدمين من الزيادات المتكررة.
كما يعكس القرار اتجاهًا متصاعدًا نحو تشديد الرقابة على الشركات الرقمية الكبرى، لضمان التوازن بين تحقيق الأرباح وحماية حقوق المستهلكين في الأسواق الأوروبية.





