أعلنت شركة LRNOVA المتخصصة في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي لقطاع التعليم، إطلاق نموذج جديد لإنتاج الفيديوهات التعليمية التوضيحية والشخصيات الافتراضية (AI Avatars)، في خطوة تستهدف تطوير نماذج ذكاء اصطناعي متخصصة في التعليم داخل المنطقة العربية.
وبحسب الشركة، يمثل النموذج الجديد أول نموذج عربي تطوره LRNOVA لهذا الغرض المتخصص، مستهدفًا معالجة فجوة في سوق تقنيات التعليم، في ظل اعتماد العديد من الحلول الحالية على نماذج ذكاء اصطناعي عامة طُورت أساسًا لخدمة مجالات التسويق والإعلانات وصناعة المحتوى، وليس لتصميم الخبرات التعليمية.
فيديوهات تعليمية وشخصيات افتراضية باللغة العربية
ويقدم النموذج مجموعة من القدرات المصممة خصيصًا للاستخدامات التعليمية، من بينها إنتاج الفيديوهات التعليمية التوضيحية خلال دقائق، وإنشاء شخصيات افتراضية واقعية وقابلة للتخصيص بما يتناسب مع هوية المؤسسات التعليمية والمدربين.
كما يدعم النموذج اللغة العربية واللهجات المحلية، إلى جانب مزامنة حركة الشفاه مع الصوت، وإنتاج محتوى تعليمي يستند إلى مبادئ التصميم التعليمي وعلوم التعلم، بما يستهدف تحسين جودة المحتوى وتقليل الوقت والتكلفة اللازمين لإنتاجه.
وتتيح هذه القدرات للمؤسسات التعليمية والمدربين تطوير مواد تعليمية أكثر مرونة وقابلية للتخصيص، مع إمكانية توسيع نطاق الإنتاج بما يتناسب مع احتياجات أعداد كبيرة من المتعلمين.
تشغيل سحابي أو داخل البنية التحتية للمؤسسات
ويتميز النموذج بمرونة في أسلوب التشغيل، إذ يدعم النشر عبر الحوسبة السحابية (Cloud) أو داخل البنية التحتية الخاصة بالمؤسسات (On-Premises Deployment).
وتتيح هذه الإمكانية للوزارات والجامعات والجهات الحكومية والشركات تشغيل تقنيات LRNOVA داخل مراكز البيانات الخاصة بها، مع الحفاظ على خصوصية البيانات والامتثال لمتطلبات الأمن السيبراني والحوكمة وسيادة البيانات، دون الحاجة إلى نقل البيانات الحساسة إلى خدمات سحابية خارجية.
محمد عامر: التعليم يحتاج نماذج ذكاء اصطناعي متخصصة
وقال محمد عامر، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة LRNOVA، إن التعليم لا يقتصر على إنتاج المحتوى، وإنما يرتبط بتصميم الخبرات التعليمية وبناء المعرفة وقياس نواتج التعلم، وهو ما دفع الشركة إلى تطوير نماذج ذكاء اصطناعي مصممة خصيصًا لخدمة القطاع.
وأوضح أن النموذج الجديد يمثل إحدى اللبنات الأساسية في مشروع Learning Intelligence Brain، الذي تطوره الشركة ليكون المحرك الرئيسي لمنصتها القائمة على وكلاء الذكاء الاصطناعي (Agentic AI Platform).
ويستهدف المشروع أتمتة دورة التعلم بالكامل، بدءًا من تحليل الاحتياجات التدريبية وتصميم الحلول التعليمية، مرورًا بإنتاج المحتوى والفيديوهات، وصولًا إلى التقييم وقياس أثر التعلم.
التركيز على النماذج الرأسية للذكاء الاصطناعي
وأكدت الشركة أن استراتيجيتها لا تقتصر على تطوير تطبيقات تعتمد على نماذج ذكاء اصطناعي خارجية، وإنما تستهدف الاستثمار في تطوير تقنياتها ونماذجها الخاصة، بما يتيح بناء ملكية فكرية قابلة للتوسع وتقديم حلول أكثر ملاءمة للغة العربية والسياق الثقافي واحتياجات قطاع التعليم.
وأشار عامر إلى أن الذكاء الاصطناعي يتجه إلى مرحلة جديدة تعتمد على النماذج الرأسية (Vertical AI Models)، وهي نماذج تُصمم لفهم قطاع محدد بصورة أكثر عمقًا، بدلًا من الاعتماد على نموذج عام واحد لخدمة جميع المجالات.
وأضاف أن الشركة تراهن على تطوير نموذج متخصص في التعليم، باعتباره أحد القطاعات التي يمكن أن تستفيد من هذا النوع من النماذج المتخصصة.
خطوة نحو بنية تحتية عربية للذكاء الاصطناعي التعليمي
ويأتي إطلاق النموذج في ظل النمو المتسارع عالميًا في تقنيات التعليم والذكاء الاصطناعي، بينما لا تزال المنطقة العربية تعتمد بدرجة كبيرة على تقنيات ونماذج يتم تطويرها خارج المنطقة.
وتسعى LRNOVA من خلال استراتيجيتها إلى تطوير تقنيات عربية قادرة على المنافسة عالميًا، مع مراعاة خصوصية اللغة العربية واللهجات والسياق الثقافي واحتياجات المؤسسات التعليمية في المنطقة.
وأكدت الشركة أن النموذج الجديد يمثل بداية لخارطة طريق أوسع تتضمن تطوير سلسلة من النماذج المتخصصة في التعليم، ضمن رؤية لبناء منظومة عربية متكاملة للذكاء الاصطناعي التعليمي يمكنها خدمة المدارس والجامعات والشركات والجهات الحكومية.
وقال عامر إن هدف الشركة لا يقتصر على تطوير أدوات مختلفة، وإنما يتمثل في بناء التقنيات الأساسية والنماذج المتخصصة لقطاع التعليم، بما يسهم في تحويل المنطقة العربية من مستهلك لتقنيات الذكاء الاصطناعي إلى مساهم في تطويرها عالميًا.
LRNOVA وأتمتة صناعة المحتوى التعليمي
وتعمل LRNOVA كمنصة قائمة على وكلاء الذكاء الاصطناعي (Agentic AI)، وتهدف إلى أتمتة دورة إنشاء المحتوى التعليمي، بداية من تحليل الاحتياجات التدريبية وحتى إنتاج الدورات والفيديوهات والعروض التقديمية والتقييمات والمواد التعليمية.
وبحسب الشركة، يمكن للمنصة مساعدة المؤسسات والجامعات وفرق التدريب على خفض الوقت والتكلفة المرتبطين بتطوير المحتوى بأكثر من 90%، مع توفير محتوى تعليمي قابل للتخصيص والتوسع على نطاق واسع.
ويمثل إطلاق النموذج الجديد خطوة ضمن توجه الشركة لبناء تقنيات ذكاء اصطناعي متخصصة في التعليم، تستهدف الجمع بين قدرات الذكاء الاصطناعي وعلوم التعلم، مع التركيز على احتياجات المؤسسات التعليمية في المنطقة العربية.





