أعلنت شركة HC المتخصصة في التحليل المالي أن البنك المركزي المصري قد يتجه نحو تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، مع الإبقاء على خيار خفض محتمل يصل إلى 100 نقطة أساس بهدف دعم النشاط الاقتصادي وتعزيز دور القطاع الخاص في التنمية. يأتي ذلك في ظل سلسلة من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية على المستويين الخارجي والمحلي.
مؤشرات خارجية داعمة
أوضحت HC أن الاقتصاد المصري أظهر مرونة ملحوظة خلال الفترة الماضية، مدعومة بعدة عناصر رئيسية:
-
ارتفاع الاحتياطيات الدولية: سجلت صافي الاحتياطيات الدولية 50.1 مليار دولار في أكتوبر، بزيادة 1% شهريًا و6% منذ بداية العام، وهو أعلى مستوى لها خلال الفترة الحالية.
-
تحسن الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي: ارتفعت صافي الأصول الأجنبية بنسبة 16% شهريًا لتصل إلى 20.8 مليار دولار في سبتمبر، ما يعكس زيادة قدرها 3.98 مرة منذ بداية العام.
-
تحويلات المصريين بالخارج: شهدت زيادة بنسبة 35% سنويًا لتصل إلى 3.5 مليار دولار في أغسطس، رغم انخفاض شهري طفيف، مما يعكس ثقة المستثمرين في توافر النقد الأجنبي محليًا.
-
تحسن النظرة الائتمانية: انخفض مؤشر مبادلة مخاطر الائتمان (CDS) لأجل عام إلى 176 نقطة أساس مقابل 379 نقطة في بداية 2025.
-
تعافي إيرادات قناة السويس: سجلت انتعاشًا منذ أوائل نوفمبر عقب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وأشارت الشركة إلى أن هذه العوامل أسهمت في تحسن سعر صرف الجنيه مقابل الدولار بنحو 8% منذ بداية العام حتى الآن.
مؤشرات محلية وتضخم تحت السيطرة
على الصعيد المحلي، أظهر مؤشر مديري المشتريات للقطاع غير النفطي (PMI) ارتفاعًا إلى 49.2 في أكتوبر مقابل 48.8 في سبتمبر، مدفوعًا بتحسن الطلب، وإن ظل دون مستوى 50 الفاصل بين الانكماش والنمو.
أما التضخم، فقد سجل 11% تراكميًا خلال الأشهر العشرة الأولى من 2025 مقارنة بـ22% لنفس الفترة في 2024. وبلغ التضخم الشهري 1.8% و12.5% سنويًا في أكتوبر، مع توقع ارتفاعه مؤقتًا إلى 13% في نوفمبر نتيجة رفع أسعار الطاقة منتصف أكتوبر، قبل أن يبدأ في الانخفاض مجددًا.
جاذبية أدوات الدين الحكومية
أوضح التقرير أن أذون الخزانة لمدة 12 شهرًا بعائد 25.49% توفر عائدًا حقيقيًا إيجابيًا يقدر بـ10.7% وفق توقعات التضخم، بعد احتساب ضريبة 15% على المستثمرين الأجانب. كما أشار إلى أن تراجع مؤشر مخاطر الائتمان قد يؤدي إلى انخفاض إضافي في العوائد المطلوبة من المستثمرين الأجانب، وهو ما لم يظهر بالكامل بعد.
توقعات الفائدة
اختتمت HC تقريرها بالتأكيد على أن خيار تثبيت الفائدة محتمل، لكن خفضها يبقى واردًا بقوة نظرًا للتحسن الواضح في المؤشرات الخارجية، تراجع الضغوط التضخمية نسبيًا، والحاجة لدعم دورة النشاط الاقتصادي والقطاع الخاص، بما يعزز من فرص النمو والاستثمار في مصر خلال الفترة المقبلة.





