في خطوة لتهدئة الغضب الذي أثاره إطلاق نموذج GPT-5 الأسبوع الماضي، أعلن سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، عن زيادة ملحوظة في حدود الاستخدام لمشتركي ChatGPT Plus للاستفادة من قدرات التفكير المتقدمة في النموذج الجديد. جاء الإعلان عبر منصة X (تويتر سابقًا)، حيث أكد ألتمان أن جميع حدود استخدام النماذج ستكون قريبًا أعلى مما كانت عليه قبل طرح GPT-5.
علاوة على ذلك، كشف ألتمان عن تحديث في واجهة المستخدم، سيتيح للمستخدمين معرفة النموذج الذي يعمل على معالجة طلباتهم في الوقت الفعلي. ويأتي هذا التطوير بعد الجدل الذي أثارته الشركة عقب إزالة النموذج الشهير GPT-4o، قبل أن تتراجع عن القرار تحت ضغط المستخدمين.
خلفية الجدل حول GPT-5
كان من المفترض أن يشكل GPT-5 قفزة نوعية في مجال الذكاء الاصطناعي، إلا أن حماس المشتركين المدفوعين انقلب إلى خيبة أمل بعد أن اكتشفوا أن حد استخدام نموذج التفكير الجديد لا يتجاوز 200 رسالة يوميًا. وبالنسبة لمشتركين يدفعون 20 دولارًا أو 20 جنيهًا إسترلينيًا شهريًا مقابل نماذج أقوى، وسعات أكبر، وأولوية الوصول للتقنيات الجديدة، بدا الأمر وكأن المنتج المميز تم تقليص إمكانياته.
توقعات وتحديات مستقبلية
رغم أن OpenAI سارعت إلى تعديل حدود الاستخدام، إلا أن التساؤلات ما زالت مطروحة حول ما إذا كان GPT-5 يحقق فعلاً التطلعات، أم أنه مجرد تطوير تدريجي على النماذج السابقة. يرى بعض المراقبين أن الابتكارات القادمة في ChatGPT قد تقتصر على تحسينات في سرعة الاستجابة، وتعديلات على واجهة المستخدم، وتطويرات طفيفة في أداء النماذج القديمة، مما قد لا يرقى إلى مستوى “الثورة التقنية” التي يوحي بها تسويق الشركة.
في المقابل، تبقى هذه الخطوة الأخيرة محاولة من OpenAI للحفاظ على رضا قاعدة المستخدمين الأوفياء، حتى وإن كان ذلك يعني الدخول في دوامة من التعديلات المستمرة استجابةً لملاحظاتهم وانتقاداتهم.




