مرّ تقريباً عامان منذ أن أطلقت OpenAI تقنية ChatGPT، مما ساهم في إطلاق ثورة في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي. اندفع المستهلكون لاستخدام ChatGPT، مما أطلق سباقاً في مجال الذكاء الاصطناعي بين ثلاث شركات تكنولوجيا كبرى على الأقل. ولكن بعد أن تلاشت الحداثة الأولى، يبقى السؤال الأهم: ما هو رأي الجمهور العام في هذه التكنولوجيا الجديدة؟
الدول الشابة تسيطر على استخدام ChatGPT
تشير البيانات إلى أن الدول التي تتمتع بفئة سكانية شابة ومتوسطة العمر تميل إلى استخدام Chat GPT بشكل أكبر. من بين الدول التي شملها الاستطلاع، تصدرت الهند بنسبة 45% من المستخدمين الذين يستعملون ChatGPT. يمكن تفسير هذا الارتفاع في الاستخدام بالعدد الكبير من وظائف تقنية المعلومات في الهند، حيث يمكن أن يكون Chat GPT أداة قيمة لتسهيل العمل وزيادة الإنتاجية.
الارتباط بين العمر واستخدام الذكاء الاصطناعي
يظهر في البيانات ارتباط واضح بين الفئة العمرية المتوسطة الأصغر في الدول واستخدام أعلى لتقنية Chat GPT. ربما يعود هذا الارتباط إلى الفئة السكانية الأصغر، التي تتمتع بالقدرة على التأقلم بسرعة مع التقنيات الجديدة والدراية التكنولوجية العالية.
كيفية استخدام ChatGPT في مختلف الدول
ويظهر هذا الارتباط أيضاً عند النظر إلى كيفية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي. على سبيل المثال، يستخدم المستجيبون في الهند والفلبين (حيث استخدام ChatGPT أعلى) الذكاء الاصطناعي لأهداف محددة مثل المساعدة في البحث أو كمعاون شخصي افتراضي. بالمقابل، وفقاً لتقرير BCG، يستخدم المستجيبون في الولايات المتحدة وألمانيا (حيث استخدام ChatGPT أقل) الذكاء الاصطناعي “للتسلية” فقط، مما يعكس اختلافاً في كيفية استخدام هذه التقنية بين الدول.
المستهلكون بين الحماس والتردد
بالنسبة للمستهلكين الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي لأكثر من مجرد التسلية، فإن تلبية الاحتياجات غير الملباة يعد موضوعاً رئيسياً. قد يشمل ذلك إنشاء أهداف مالية، العثور على توصيات شخصية، أو البحث عن عناصر مشابهة لتلك التي يمتلكونها بالفعل. في النهاية، قال حوالي 40% من جميع المشاركين في الاستطلاع إنهم متحمسون للذكاء الاصطناعي، بينما عبر 28% عن ترددهم، و29% أعربوا عن قلقهم من هذه التقنية.
من الواضح أن الدول الشابة تلعب دوراً رئيسياً في استخدام تقنية Chat GPT، مع اختلافات واضحة في كيفية توظيف هذه التقنية بين الدول. ومع تزايد انتشار الذكاء الاصطناعي، ستستمر هذه الاتجاهات في التطور، مما يفتح آفاقاً جديدة لاستخدامات مبتكرة تلبي احتياجات المستهلكين في مختلف أنحاء العالم.








