أطلق مطورو اللعبة Treyarch وRaven Software أحدث إصدار من سلسلة Call of Duty بعنوان Black Ops 7، والذي يُعد تكملة مباشرة للعبة Black Ops 2 الصادرة منذ أكثر من عقد. ومع ذلك، يبدو أن المطورين يعيدون استخدام عناصر قديمة دون تقديم تجربة جديدة مميزة.
قصة اللعبة وتجربة اللاعبين
إذا لم تلعب Black Ops 2، ستتمكن على الأرجح من متابعة قصة Black Ops 7، لكنها قصة سطحية تعتمد على جماعات إجرامية غامضة وهجمات “علم كاذب”، وتركز أكثر على ربط أحداث Black Ops 2 وBlack Ops 6 بدلاً من تقديم سرد متماسك خاص بها.
في حين كانت Black Ops 6 تجربة مسلية ومثيرة في إطار حرب باردة، فإن Black Ops 7 تبدو عقلية ومتكررة، تحاول استغلال الحنين للسلسلة عبر وضع الشخصيات القديمة في مواقف غريبة تشبه لعبة Mad Libs الفاشلة. اللعبة بشكل عام فشلت في فهم عناصر النجاح التي ميزت إصداراتها السابقة.
أوضاع اللعب المتعددة
هناك بعض التحسينات في وضع اللاعبين المتعددين وأوضاع الزومبي، مع تغييرات طفيفة في التحميلات وخريطة أكبر، ما يمنح تجربة جديدة جزئيًا، لكن لا شيء يختلف جوهريًا عن الإصدار السابق، كما أن اللعبة تبدو كإعادة إنتاج روتينية لتجربة قديمة.
حملة القصة التعاونية (Co-Op)
حملات اللاعب الفردي في Call of Duty لم تكن أبدًا أعمال فنية راقية، لكنها دائمًا كانت ممتعة كمغامرات مليئة بالإثارة. ومع ذلك، حملة Black Ops 7 التعاونية تفشل على أبسط مستوى، فحتى إطلاق النار على الأعداء خلال 11 مهمة يبدو سخيفًا ومحرجًا في كثير من الأحيان.
تدور الأحداث بعد عقد من نهاية Black Ops 2، وكان من المنطقي استكشاف تبعات وفاة إرهابي ثائر على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن المهمة الأساسية للفريق المكون من أربعة لاعبين هي منع منظمة إجرامية تُدعى The Guild من نشر سم الرعب MacGuffin حول العالم، وهو نفس السلاح البيولوجي الذي كان محور قصة Black Ops 6.
العالم المفتوح ومهام الكوابيس
تتنقل الحملة بين عمليات العالم المفتوح في مدينة Avalon بالبحر المتوسط وتسلسل من مهام الكوابيس التي تعيد سرد أحداث ألعاب Black Ops السابقة، ومع ذلك، لا يبدو أي من هذه المهام جيدًا بشكل خاص. مناطق Avalon فارغة نسبيًا، ما يجعل التنقل عبر السيارات أو جناح الطيران يبدو مملاً. أما مهام الكوابيس فتثير إحراجًا أكثر من إثارة، لأن الشخصيات تتعرض لمخدر بيولوجي قوي ويجب عليها مواجهة تجسيدات صادمة لصدماتها النفسية.
الشخصيات الجديدة في الفريق لا تحظى بتطوير كافٍ، والشخصيات القديمة مثل David Mason وHarper لم تعد معروفة بما يكفي لجعل اللاعب يهتم بأحداثهم، ما يجعل القصة مليئة بالدراما المبالغ فيها والمعارك الغريبة مع الزعماء.
قيود اللعب والإنترنت
لا يوجد وضع أوفلاين في Black Ops 7 بسبب منح نقاط الخبرة في الحملة، حتى عند اللعب بمفردك، أنت تحت رحمة خوادم Call of Duty، ما يجعل تجربة اللعب أحيانًا غير مستقرة مع تأخر واستعادة المواقع.
وضع Endgame
بعد الحملة، يمكن للاعبين تجربة مهمة تعاونية قابلة للتكرار Endgame، حيث ينهض الفريق بمهمات في Avalon لجمع الأسلحة والعتاد. رغم أن فكرة Endgame مثيرة، إلا أن التجربة متكررة ومليئة بالأخطاء الفنية، ولا يوجد عنصر لاعب ضد لاعب، وتواجه اللاعبين تحديات أعطال متكررة تمس تقدمهم في اللعبة.
Black Ops 7 لعبة تعيد تدوير محتوى قديم دون تقديم تجربة مبتكرة، والحملة مليئة بالدراما السخيفة والمهمات المتكررة، بينما أوضاع اللاعبين المتعددين وأوضاع Endgame لا تقدم شيئًا جديدًا ملموسًا. بالنسبة لعشاق السلسلة، قد يكون الإصدار مخيبًا للآمال مقارنة بـ Black Ops 6.









