في لحظة لم يتوقعها، تغيّر مسار حياة المهندس الهندي سرافانان فينكاتاتشالام المقيم في أبوظبي، بعد أن فاز بجائزة بيغ تيكِت (Big Ticket) الكبرى لشهر نوفمبر، بقيمة 25 مليون درهم. المفارقة أن الفائز لم يُجب على المكالمة التي كانت ستحمل إليه الخبر السعيد، إذ كان يقود سيارته أثناء إعلان النتيجة، دون أن يدرك أن الحظ قد ابتسم له أخيرًا.
المهندس الذي لم يُجب على الهاتف
سرافانان، البالغ من العمر 44 عامًا والمنحدر من مدينة تشيناي الهندية، يعمل مهندسًا في أبوظبي منذ سنوات. اشترى تذكرته رقم 463221 في 30 أكتوبر، ولم يكن يعلم أن هذه الورقة ستحوّله إلى أحد أحدث المليونيرات في الإمارات.
وخلال السحب المباشر في 3 نوفمبر، أعلن مقدما البرنامج ريتشارد وبوشرا فوزه، محاولين الاتصال به مرارًا دون جدوى بسبب تفعيل خاصية “عدم الإزعاج” في هاتفه أثناء العمل. وبينما كان المذيعان يرددان على الهواء: “هيا يا سرافانان، أجب على المكالمة… سنجدك حتمًا!”، كان الرجل بعيدًا عن الأضواء لا يعلم أن اسمه أصبح على كل لسان.
لم يكتشف الخبر إلا بعد أن انهالت عليه اتصالات من أصدقائه وأقاربه الذين شاهدوا السحب مباشرة. يقول سرافانان: “كنت في حالة ذهول تام… لم أستوعب ما حدث، أشعر بامتنان وسعادة لا توصف.”
ويخطط المهندس المليونير للتشاور مع أسرته حول كيفية استثمار الجائزة، مؤكدًا أنه سيوجه جزءًا منها لتعليم طفله، بينما يتعامل مع المبلغ المتبقي بحكمة وتروٍ.
رحلة إلى الحظ
بدأت علاقة سرافانان ببرنامج «بيغ تيكِت» قبل خمس سنوات، بعدما شاهد أحد زملائه في العمل يفوز بالجائزة نفسها. ومنذ ذلك الحين، اعتاد شراء التذاكر بشكل فردي أو ضمن مجموعات مع أصدقاء. وعن نصيحته للمشاركين يقول: “إذا لم تتمكن من شراء تذكرة بمفردك، اشترها مع أصدقائك، فالحظ لا يعرف طريقًا واحدًا.”
فائزون آخرون
إلى جانب الجائزة الكبرى، شهد السحب أيضًا فوز أربعة مشاركين آخرين بجوائز مالية كبيرة.
فقد حصل لازار جوزيف من الشارقة على 110 آلاف درهم، وقرر تخصيص جزء من المبلغ لتعليم ابنته وتقسيم الباقي على أربعة عشر شريكًا في التذكرة.
أما ثياغاراجان برياسوامي، المقيم في أبوظبي منذ أكثر من عشر سنوات، ففاز بـ 130 ألف درهم ويعتزم شراء سيارة جديدة.
في حين نال محمد إلياس من العين 150 ألف درهم، وسيتقاسم المبلغ مع أصدقائه، بينما فاز إياس يونس بمبلغ مشابه يخطط لاستخدام جزء منه لشراء هدايا لأسرته.
كما شهد سحب Dream Car Draw فوز وافد بنغلاديشي من العين بسيارة نيسان باترول جديدة، ليثبت أن حظ «بيغ تيكِت» لا يقتصر على الجوائز النقدية فقط.
موسم الجوائز في أبوظبي
تحولت «بيغ تيكِت» إلى أكثر من مجرد سحب نقدي، إذ أصبحت حدثًا اجتماعيًا وترفيهيًا يتناغم مع أجواء أبوظبي النابضة بالحياة. وخلال شهر نوفمبر، يمنح البرنامج فرصًا إضافية للفوز بتجارب فاخرة.
فكل من يشتري تذكرة بين 1 و21 نوفمبر سيدخل تلقائيًا في سحب إلكتروني يمنح 30 فائزًا تجربة سباق ويخت فاخرة في ياس مارينا، إلى جانب 10 آلاف درهم نقدًا وإقامة لمدة ثلاث ليالٍ في فندق خمس نجوم مع تذاكر الحفل والمواصلات ورحلات الطيران لغير المقيمين في الإمارات.
كما سيتم منح جائزة نقدية إضافية بقيمة 250 ألف درهم خلال الحدث المباشر على مدار يومين. وسيُعلن عن أسماء الفائزين في 1 ديسمبر، ليشاركوا لاحقًا في السحب النهائي يوم 3 ديسمبر الذي يمنح جائزة كبرى جديدة بقيمة 25 مليون درهم إلى جانب 10 جوائز ترضية بقيمة 100 ألف درهم لكل فائز.
إلى جانب ذلك، يواصل البرنامج سلسلة Dream Car التي ستقدّم سيارة مازيراتي جريكال في 3 ديسمبر، وBMW 430i في 3 يناير، مع عرض “اشترِ تذكرتين واحصل على اثنتين مجانًا” طوال الشهر.
ثقافة الحظ والأمل
منذ انطلاقه عام 1992 في مطار أبوظبي الدولي، أصبح «بيغ تيكِت» أحد أكثر الأحداث شهرة في الخليج، إذ يجمع بين الطموح والمجتمع والأحلام.
وبينما يحتفل سرافانان بفوزه التاريخي، يظل جوهر القصة أبعد من المال؛ إنه انعكاس لروح الأمل التي تجمع الناس، حيث يتقاطع الطموح مع الحظ، ويصبح مجرد تذكرة سببًا في تغيير الحياة.





