قرر بنكا الأهلي المصري ومصر، أكبر بنكين حكوميين في مصر، الاستمرار في طرح شهادات الادخار السنوية بعوائد 27% و23.5%، وذلك بعد انتهاء آجال استحقاقها اليوم الأحد.
تصريحات البنك الأهلي المصري
أكد محمد الإتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، في تصريح خاص لـ”العربية Business”، أن البنك سيواصل إصدار الشهادات مرتفعة العائد للعملاء سواء من خلال تجديد الشهادات التي استحقت السداد أو إصدار شهادات جديدة. كما أوضح الإتربي عبر رسالة نصية أن البنك لم يحدد حتى الآن موعدًا لوقف إصدار هذه الشهادات أو طرح بدائل جديدة.
بنك مصر يؤكد استمرار الإصدار
من جانبه، أعلن مسؤول في بنك مصر استمرار إصدار شهادات الادخار ذات العوائد المرتفعة (27% و23.5%) بجميع فروع البنك ومنصاته الرقمية، مع تأكيد عدم تحديد وقت محدد لوقف إتاحتها للعملاء.
عوائد ضخمة من الاكتتابات
وفقًا لتقديرات أربعة مصرفيين تحدثوا لـ”العربية Business”، تراوحت حصيلة الاكتتابات في الشهادات مرتفعة العائد بين تريليون و1.5 تريليون جنيه منذ بداية العام 2024، ما يعكس الإقبال الكبير على هذه الشهادات كوعاء ادخاري رئيسي للعملاء.
تاريخ شهادات العائد المرتفع
في يناير 2024، أعلن بنكا مصر والأهلي المصري عن طرح شهادات ادخار جديدة بعوائد تصل إلى 27% سنويًا، وذلك بعد انتهاء فترة شهادات الادخار ذات العائد 25% التي تم إصدارها في يناير 2023. ونجح البنكان في جمع حوالي 700 مليار جنيه خلال أول شهرين من طرح الشهادات ذات العوائد 27% و23.5%.
وفي مارس 2024، بالتزامن مع قرار تحرير سعر الصرف، أطلق البنكان شهادة ادخار جديدة بعائد متناقص على مدار ثلاث سنوات، حيث بلغ العائد 30% في السنة الأولى، 25% في السنة الثانية، و20% في السنة الثالثة، مع صرف العائد سنويًا.
سياسة البنك المركزي
قررت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري في اجتماعها الأخير بشهر ديسمبر 2024 الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير للمرة السادسة على التوالي، حيث استقر سعر عائد الإيداع عند 27.25% والإقراض عند 28.25%. وأوضحت اللجنة أن هذا القرار يعكس التوقعات الاقتصادية على المستويين المحلي والعالمي.
استحقاقات قادمة
مع استمرار طرح الشهادات، يستعد بنكا الأهلي ومصر لاستحقاقات بقيمة كبيرة خلال شهري مارس وأبريل المقبلين، حيث تنتهي آجال الشهادات التي جمعت مبالغ ضخمة خلال العام الجاري.
تستمر شهادات الادخار بعوائد مرتفعة في جذب اهتمام العملاء، مما يعزز مكانة البنوك الحكومية كركيزة أساسية لدعم الاقتصاد المصري وتعزيز الثقة في القطاع المصرفي.
