أثار إعلان شركة جوجل عن اختبارها ميزة جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي داخل منصة يوتيوب جدلاً واسعًا، بعدما لاحظ العديد من المستخدمين ظهور تشوهات بصرية غريبة في بعض الفيديوهات، حيث بدت حواف الصور مصطنعة وحركة المشاهد أكثر سلاسة من المعتاد، ما دفع الجمهور إلى التساؤل حول سبب هذه التغييرات غير المبررة.
جوجل أوضحت أن الهدف من التقنية هو تحسين جودة الفيديوهات عبر أدوات الذكاء الاصطناعي، غير أن المفاجأة كانت في عدم إخطار منشئي المحتوى مسبقًا، ما خلق حالة من الغموض وفتح باب الانتقادات بشأن غياب الشفافية.
من جهتهم، أبدى العديد من صناع المحتوى تخوفهم من التأثير السلبي لهذه التجربة على سمعتهم، معتبرين أن أي تعديل على أعمالهم الإبداعية دون موافقة مباشرة يضر بمصداقيتهم أمام جمهورهم، خصوصًا مع تنامي الشكوك حول تدخل الذكاء الاصطناعي التوليدي أو التعلم الآلي التقليدي في إنتاج المقاطع. ووفقًا لآراء محللين، فإن مجرد إثارة هذه الشكوك كفيل بتهديد الثقة بين المبدع ومتابعيه في سوق المحتوى الرقمي الذي يعتمد أساسًا على المصداقية.
جوجل من جانبها أكدت أنها تسعى لجمع آراء المستخدمين والمبدعين لتحسين الميزة الجديدة، وأنها تختبرها بهدف رفع مستوى التجربة المرئية على المنصة، لكن النقاش الذي تفجّر أعاد إلى الواجهة قضية العلاقة المعقدة بين شركات التكنولوجيا العملاقة ومجتمعات المبدعين. هذه الفجوة المتزايدة تعكس صراعًا بين منطق الابتكار السريع الذي تتبناه الشركات، وبين حاجة المبدعين إلى الشفافية والسيطرة على أعمالهم.
ويرى خبراء أن استمرار هذه الاختبارات دون إشراك أصحاب المحتوى قد يزيد التوتر بين الطرفين، خاصة في وقت تتسارع فيه استثمارات جوجل وغيرها من شركات التكنولوجيا في أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وهو ما قد يغير جذريًا قواعد صناعة الفيديو عبر الإنترنت.





