شهد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، افتتاح وتسليم معدات وأجهزة حديثة لدعم قدرات معامل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) وبدعم من حكومة اليابان، ضمن مشروع تعزيز ممارسات الاقتصاد الدائري في سلسلة قيمة المنتجات البلاستيكية أحادية الاستخدام في مصر.
وأكد الوزير أن تطوير معامل الهيئة يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الدولة لتعزيز تنافسية الصادرات المصرية، وتيسير حركة التجارة، وتحسين جودة خدمات الفحص والرقابة، بما يرفع ثقة الأسواق العالمية في المنتجات المصرية.
وأوضح أن عدد المعامل المعتمدة والمجهزة بأحدث التقنيات ارتفع من 112 معملًا في عام 2018 إلى 323 معملًا بنهاية عام 2026، مع توفير 4200 اختبار معتمد دوليًا، في خطوة تعزز منظومة الجودة وتدعم الصناعة الوطنية.
62% زيادة في عينات الفحص
وأشار محمد فريد إلى أن الهيئة سجلت نموًا بنسبة 62% في عدد عينات الفحص المعملي مقارنة بعام 2024، حيث جرى فحص أكثر من 115 ألف عينة محلية خلال عام 2026، بما يعكس تطور قدرات المعامل واستجابتها لاحتياجات مجتمع الأعمال.
وأضاف أن توطين عدد من الاختبارات التي كانت تُجرى سابقًا في الصين وتركيا وفر نحو 29 مليون دولار، إلى جانب تقليل الوقت والتكلفة على الشركات، وخفض الضغط على النقد الأجنبي، وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات المصرية.
تسريع الفحص والإفراج عن السلع
وأوضح الوزير أن تطوير القدرات المعملية يسهم في تسريع إجراءات تقييم المطابقة والإفراج عن السلع، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، فضلًا عن دعم المصدرين والمستوردين من خلال تقديم نتائج دقيقة ومعتمدة دوليًا تقلل احتمالات رفض المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.
وأكد أن الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات أصبحت تمثل منظومة رقابية حديثة تدعم التجارة وتحمي السوق المحلية، مع الالتزام بأعلى معايير الجودة والدقة في أعمال الفحص والاختبارات.
دعم الاقتصاد الدائري والصناعات الخضراء
وأشار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إلى أن الأجهزة الجديدة ستدعم إجراء اختبارات متخصصة لبدائل المنتجات البلاستيكية أحادية الاستخدام، تشمل اختبارات التحلل الحيوي والسمية البيئية، وتقييم قابلية المنتجات لإعادة الاستخدام والتدوير، بما يتوافق مع متطلبات الاقتصاد الدائري والاستدامة البيئية.
وأضاف أن الاقتصاد الدائري يفتح فرصًا استثمارية جديدة في مجالات إعادة التدوير، وبدائل البلاستيك، والمواد القابلة للتحلل، والتكنولوجيا البيئية، بما يعزز الإنتاج المحلي ويخلق فرص عمل جديدة ويدعم الصادرات.
تحديث التشريعات وتطوير التجارة
وأوضح الوزير أن الوزارة تعمل على تحديث اللائحة التنفيذية لقانوني الاستيراد والتصدير وسجل المستوردين، بهدف تطوير منظومة الفحص والرقابة، ورفع كفاءة حركة السلع عبر الموانئ، وتقليل زمن الإجراءات، بما يحسن مناخ الاستثمار ويزيد تنافسية الاقتصاد المصري.
وأكد أن خطة التطوير تشمل التوسع في المعامل، ورفع جودة الاختبارات، وتسريع تقديم الخدمات، إلى جانب التحول الرقمي وتطوير الكوادر الفنية، بما يضمن تقديم خدمات أكثر كفاءة لمجتمع الأعمال.
تعاون مصري ياباني
وثمن محمد فريد دعم حكومة اليابان ومنظمة اليونيدو للمشروع، مؤكدًا أن الشراكات الدولية تسهم في نقل الخبرات والتكنولوجيا، وتعزيز البنية التحتية للجودة، ودعم جهود مصر للتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
من جانبه، أكد المهندس عصام النجار، رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، أن الأجهزة الجديدة تمثل إضافة نوعية لقدرات المعامل، وتسهم في تطوير الخدمات الفنية المقدمة للمصدرين والمصنعين، ودعم جهود الدولة في حماية السوق وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية.
كما أشاد ممثلو حكومة اليابان ومنظمة اليونيدو بالتعاون مع مصر في تنفيذ المشروع، مؤكدين أن المبادرة تدعم التحول نحو الاقتصاد الدائري، وتعزز تطبيق المعايير البيئية الدولية، وتفتح فرصًا جديدة أمام الصناعات المستدامة.
ويأتي المشروع في إطار جهود الدولة لتطوير البنية التحتية للجودة، وتعزيز تنافسية الصادرات المصرية، وجذب الاستثمارات في الصناعات الخضراء، بما يدعم رؤية مصر 2030 ويعزز مكانة البلاد كمركز إقليمي للتجارة والإنتاج المستدام.




