شهد الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية بين الوزارة والهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، بهدف تنفيذ مشروع تطوير مؤسسي رقمي شامل داخل الهيئة وفروعها على مستوى المحافظات. ويأتي هذا التعاون لتعزيز قدرة الهيئة على مواكبة متطلبات الرقمنة، وتفعيل التقنيات التكنولوجية الناشئة التي تسهم في ضبط وتنظيم الخدمات الصحية المقدمة ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل، بالإضافة إلى تطوير مهارات العاملين ورفع جاهزيتهم الرقمية.
وقع مذكرة التفاهم كل من المهندسة غادة لبيب نائب وزير الاتصالات للتطوير المؤسسي، والدكتور أحمد طه رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، بما يعكس التزام الجانبين بتسريع وتيرة التحول الرقمي داخل أحد أهم القطاعات الحيوية في الدولة.
أتمتة الإجراءات وتطبيقات ذكية تعزز جودة الخدمة
تهدف المذكرة إلى أتمتة العمليات الأساسية داخل الهيئة وفروعها، عبر تطوير منظومة رقمية متكاملة تتيح تبسيط الإجراءات ورفع كفاءة تبادل البيانات مع شركاء منظومة التأمين الصحي الشامل، مثل هيئة الرعاية الصحية، وهيئة التأمين الصحي الشامل، ووزارة الصحة والسكان. ويسهم هذا التطوير في توفير مؤشرات دقيقة لدعم متخذي القرار ومتابعة جودة الخدمات الصحية المقدمة على مستوى الجمهورية.
كما تشمل المذكرة تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لرفع القدرات الرقمية للعاملين وتنمية الثقافة التكنولوجية لدى القيادات، إلى جانب تطوير بنية معلوماتية موحدة وربط إلكتروني شامل بين الفروع والمقر الرئيسي. وتضم المبادرات أيضًا تطوير منصة مخصصة لتلقي الشكاوى، وتعزيز استخدام مشروعات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة في دعم عمليات الرقابة وتحسين الخدمات الصحية المعتمدة.
رؤية شاملة لتحسين جودة الخدمات الصحية
أكد الدكتور عمرو طلعت أن هذا التعاون يأتي في إطار تنفيذ الخطة الاستراتيجية لوزارة الاتصالات لدعم جهود التحول الرقمي في مختلف مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن تطوير القطاع الصحي يمثل أولوية نظرًا لارتباطه المباشر بحياة المواطنين. وأوضح أن الوزارة تعمل على إتاحة أحدث حلول التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وتطبيقات البيانات الضخمة بما يضمن تمكين الهيئة من أداء دورها الرقابي بكفاءة أعلى، وتعزيز قدرتها على متابعة مؤشرات جودة الخدمات الصحية داخل المنشآت الطبية بدقة وفاعلية.
كما أشار إلى أن الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية تعد ركيزة أساسية داخل منظومة الرعاية الصحية في مصر، مؤكداً أن دعم قدراتها الرقمية سيؤدي إلى رفع مستوى الأداء، وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز تجربة المنتفعين داخل منظومة التأمين الصحي الشامل.
برامج تدريبية وتطوير المؤسسات على أعلى المستويات
أوضحت المهندسة غادة لبيب أن المذكرة تُعد استكمالاً لجهود الوزارة في دعم التحول الرقمي داخل الهيئة، مشيرة إلى أن الوزارة نفذت برامج تدريبية لعدد 339 من العاملين داخل الهيئة وفروعها في محافظات تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، وفق أحدث المعايير الدولية، وبالشراكة مع مؤسسات وشركات عالمية رائدة في مجالات التكنولوجيا وتنمية المهارات الرقمية. وأكدت أن بناء القدرات البشرية الرقمية يُعد محورًا أساسيًا لضمان استدامة مشاريع التحول الرقمي داخل المؤسسات الحكومية.
خطوة جديدة لبناء منظومة صحية أكثر كفاءة ومرونة
من جانبه، أكد الدكتور أحمد طه رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية أن مذكرة التفاهم تمثل خطوة محورية نحو تحديث منظومة العمل داخل الهيئة من خلال بناء بنية رقمية قادرة على دعم عمليات الاعتماد والرقابة بكفاءة أعلى، وضمان تقديم خدمات صحية متكاملة ضمن مشروع التأمين الصحي الشامل. وأضاف أن التحول الرقمي هو ركيزة أساسية لبناء منظومة صحية مرنة تستجيب للتطورات العالمية في مجالات الجودة وسلامة المرضى.
وأشار إلى أن التعاون مع وزارة الاتصالات يدعم رؤية الدولة في بناء مجتمع رقمي متكامل، ويعزز قدرة القطاع الصحي على استخدام التكنولوجيا الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة، لتحسين الأداء المؤسسي ورفع مستوى جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين. كما أكد التزام الهيئة بتطوير قدراتها المؤسسية وتمكين العاملين من قيادة التحول الرقمي بكفاءة واحترافية.





