أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي عن تسجيل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر خلال الربع الأول من العام المالي 25/2026 بنسبة 5.3%، مقارنة بمعدل 3.5% في نفس الفترة من العام المالي السابق، مسجلاً تحسنًا ملحوظًا يعكس نتائج الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي نفذتها الدولة لدعم الاقتصاد الحقيقي وتعزيز دور القطاع الخاص.
جاء هذا النمو مدعومًا بتوسع ملحوظ في عدد من القطاعات الاقتصادية الرئيسية، أبرزها الصناعة التحويلية غير البترولية بنسبة 14.5%، والسياحة بنسبة 13.8%، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بنسبة 14.5%، إلى جانب نشاط الوساطة المالية الذي سجل 10.2%. وبرز أداء قطاعات أخرى مثل التأمين، والخدمات الاجتماعية بما في ذلك الصحة والتعليم، والكهرباء، والتشييد والبناء، وتجارة الجملة والتجزئة، والزراعة، مع تعزيز مؤشرات الطلب المحلي والخارجي.
الاستفادة من البنية التحتية المتطورة لدعم التصنيع
وأكدت الوزيرة الدكتورة رانيا المشاط أن معدل النمو يعكس نموذجًا اقتصاديًا يرتكز على القطاعات القابلة للتبادل التجاري الأعلى إنتاجية، مع الاستفادة من البنية التحتية المتطورة لدعم التصنيع والاستثمار. كما أشارت إلى أن الاقتصاد المصري قادر على تحقيق معدل نمو لا يقل عن 5% خلال العام المالي الجاري، مع وجود عوامل تصاعدية تدعم إمكانية بلوغ معدلات أعلى، بفضل استقرار الاقتصاد الكلي واستمرار الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية.
على جانب الإنفاق، ساهم الاستثمار والمخزون بنحو 2.45 نقطة مئوية في النمو، مع ارتفاع حصة الاستثمارات الخاصة إلى 66% مقابل 34% للاستثمارات العامة، ما يعكس تنامي دور القطاع الخاص كمحرك رئيسي للنشاط الاستثماري والنمو الاقتصادي، في الوقت الذي تتجه فيه الدولة إلى حوكمة الاستثمارات العامة وترشيد مواردها.
ويعكس هذا الأداء الاقتصادي استمرار استعادة التوازن بين المكونات المختلفة للناتج المحلي، مع تعزيز الإنتاجية وتحويل التوسع الصناعي إلى فرص استثمارية حقيقية، بما يرسخ أسس التنمية الاقتصادية المستدامة في مصر.





