شاركت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية في فعاليات الفوج الثاني من معسكر «قادة المستقبل» الذي تنظمه جامعة القاهرة تحت عنوان «مهارات سوق العمل والذكاء الاصطناعي»، بهدف تعريف الطلاب بمتطلبات سوق العمل الحديثة والفرص المهنية المتاحة في مجالات الاستثمار والتجارة والأعمال.
وشارك محمد عياد، مساعد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية لشئون الترويج الإعلامي والمعلومات، نيابة عن الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في فعاليات المعسكر، حيث ألقى محاضرة بعنوان «كيف تتحول فكرتك إلى مشروع ناجح يجذب الاستثمار؟».
وأكد عياد أن تطوير قدرات الشباب وتعزيز جاهزيتهم لسوق العمل يمثلان ركيزة أساسية لرفع قدرتهم التنافسية والاستفادة من الفرص المتاحة في بيئة الأعمال والاستثمار، مشيرًا إلى أهمية التواصل المباشر مع الطلاب وتعريفهم بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل.
وظائف ومسارات مهنية غير تقليدية
استعرض مساعد الوزير ملامح بيئة الأعمال ومناخ الاستثمار، إلى جانب طبيعة عمل وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية والجهات المختلفة التابعة للمنظومة، موضحًا للطلاب تعدد المسارات المهنية التي يمكن الالتحاق بها سواء داخل المؤسسات والهيئات أو في الشركات الخاصة.
كما سلط الضوء على وظائف ومسارات مهنية غير تقليدية لا تحظى عادةً بالتعريف الكافي، رغم ارتباطها المباشر بالاستثمار والتجارة الخارجية والخدمات المالية.
وتضمنت الجهات التي جرى استعراض فرص العمل بها صندوق تنمية الصادرات، والهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، والبورصة المصرية، والهيئة العامة للرقابة المالية، وغيرها من الجهات المرتبطة بمنظومة الاستثمار والأعمال.
وأوضح عياد أن هذه المسارات لا تقتصر على تخصصات أكاديمية بعينها، إذ تشمل فرصًا لخريجي العلوم والتجارة والآداب والاقتصاد وغيرها، بحسب طبيعة الوظيفة والمهارات المطلوبة.
الشهادة وحدها لم تعد كافية
وشدد مساعد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية على أن سوق العمل لم يعد يكتفي بالحصول على الشهادة الأكاديمية، مؤكدًا أن امتلاك المهارات الفنية والتحليلية والتكنولوجية أصبح عنصرًا أساسيًا في المنافسة.
وأشار إلى أهمية تطوير مهارات تحليل البيانات، والبحث، والتفكير النقدي، وحل المشكلات، والتواصل، والعمل الجماعي، إلى جانب القدرة على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها بفاعلية في مجالات العمل المختلفة.
وأكد كذلك أهمية التعليم المستمر واكتساب الخبرات العملية ومواكبة التطورات الاقتصادية والتكنولوجية، بما يساعد الشباب على بناء مسارات مهنية أكثر قدرة على الاستمرار والنمو.
كيف تتحول الفكرة إلى مشروع يجذب الاستثمار؟
وتناول عياد خلال المحاضرة آليات تحويل الأفكار إلى مشروعات ناجحة وقادرة على جذب الاستثمار، موضحًا أن امتلاك فكرة جيدة لا يمثل وحده ضمانًا لنجاح المشروع.
وأوضح أن نجاح المشروع يتطلب فهم السوق واحتياجات العملاء، ودراسة الفرص الاستثمارية، وإعداد نموذج عمل قابل للنمو، والتعرف على مصادر التمويل، إلى جانب امتلاك مهارات الإدارة والقدرة على التعامل مع المتغيرات في بيئة الأعمال.
كما استعرض آليات تمويل الشركات وتوسعها، ومن بينها طرح الأسهم للاكتتاب، بما يسمح بدخول مستثمرين جدد وتوفير التمويل اللازم للنمو، مشيرًا إلى أن الاستثمار لا يقتصر على توفير السيولة، وإنما قد يسهم أيضًا في رفع كفاءة الإدارة وتطوير الأداء وزيادة القدرة التشغيلية للشركات.
التصدير والتجارة الخارجية ضمن فرص النمو
وتطرق مساعد الوزير إلى أهمية التجارة الخارجية والتصدير بالنسبة للشركات والمشروعات الإنتاجية، موضحًا أن دخول الأسواق الخارجية يتطلب دراسة الأسواق المستهدفة ومعرفة متطلبات التصدير.
كما أكد أهمية التعرف على الاتفاقيات التجارية التي ترتبط بها مصر، وما توفره من معاملات تفضيلية للصادرات المصرية عند استيفاء القواعد والمتطلبات الخاصة بكل اتفاقية.
وأشار إلى أن الوعي الاستثماري والتجاري يمثل قضية أساسية في بناء أجيال قادرة على تأسيس الشركات وتشغيلها وتطوير منتجاتها والوصول بها إلى الأسواق الخارجية.
نحو جيل أكثر جاهزية لسوق العمل
وشهدت فعاليات معسكر «قادة المستقبل» حوارًا مفتوحًا بين مساعد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية وطلاب جامعة القاهرة حول تأسيس المشروعات وتمويلها والتوسع فيها، والتجارة الخارجية والتصدير، والوظائف المرتبطة بالاستثمار والتمويل والتأمين والخدمات المالية غير المصرفية.
وأقيم المعسكر برعاية الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، وبإشراف وحضور الدكتور أحمد رجب، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، وبحضور الدكتورة سارفيناز حافظ، مدير المكتبة المركزية الجديدة، وعدد من مسئولي رعاية الشباب، وبمشاركة نحو 200 طالب وطالبة.
وأكد الدكتور أحمد رجب أن الحوار المباشر مع المتخصصين وصناع القرار يمنح الطلاب فرصة للتعرف على طبيعة عمل المؤسسات المختلفة والمهارات التي يتطلبها سوق العمل، بما يسهم في إعداد خريجين قادرين على المشاركة في دعم التنمية وبناء اقتصاد أكثر تنافسية.
وفي ختام الفعاليات، قدم الدكتور أحمد رجب درع جامعة القاهرة إلى محمد عياد، تقديرًا لمشاركته في فعاليات معسكر «قادة المستقبل».





