أعلنت ناسداك دبي تسجيل 33 إدراجًا جديدًا لأدوات الدخل الثابت بقيمة إجمالية بلغت 13.8 مليار دولار أمريكي خلال النصف الأول من عام 2026، في خطوة تعكس استمرار الزخم في سوق الدين بدبي، وترفع القيمة الإجمالية لأدوات الدخل الثابت المدرجة في البورصة إلى 141 مليار دولار أمريكي.
واستحوذت الجهات المصدرة في دولة الإمارات على 57% من إجمالي الإدراجات الجديدة، بينما شكلت الجهات الدولية 43%، ما يعكس تنوع قاعدة المصدرين وثقة المؤسسات المحلية والعالمية في ناسداك دبي كمنصة رئيسية لإدراج أدوات الدخل الثابت.
نمو قوي في إصدارات الصكوك والسندات
توزعت الإدراجات الجديدة بين 17 إصدارًا للسندات بقيمة 7.83 مليار دولار أمريكي، و16 إصدارًا للصكوك بقيمة 5.97 مليار دولار، فيما بلغت القيمة الإجمالية للإدراجات القائمة بنهاية يونيو 2026 نحو 141 مليار دولار، منها 98.6 مليار دولار صكوك و42.4 مليار دولار سندات.
كما شهدت الفترة إطلاق برامج تمويل جديدة، أبرزها برنامج سندات اليورو متوسطة الأجل لبنك المشرق بقيمة 5 مليارات دولار، وبرنامج المصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية (المصرف) بالقيمة نفسها، إضافة إلى برنامج شهادات ائتمان بقيمة 8 مليارات دولار لشركة MTR Corporation، والذي يعد أول برنامج صكوك في ناسداك دبي لجهة مرتبطة بحكومة هونغ كونغ.
تنوع في الجهات المصدرة
شهد النصف الأول دخول 15 جهة مصدرة إلى السوق، من بينها جهات تدرج للمرة الأولى، إلى جانب عودة الصندوق العربي للطاقة إلى البورصة بعد سنوات من الغياب.
وشملت الإصدارات جهات سيادية، ومؤسسات مالية، وبنوكًا دولية، ومؤسسات متعددة الأطراف، بالإضافة إلى شركات تعمل في قطاعات الطيران والعقارات.
ومن أبرز الجهات المصدرة خلال الفترة بنك الإمارات دبي الوطني، وبنك المشرق، وبنك دبي الإسلامي، والبنك الصناعي والتجاري الصيني – فرع مركز دبي المالي العالمي، والمصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية، إلى جانب بنك التنمية الجديد، والبنك الإسلامي للتنمية، والصندوق العربي للطاقة، وشركات مثل DAE Funding وبن غاطي وأمنيات.
تعزيز الابتكار والتمويل المستدام
واصلت ناسداك دبي دعم الابتكار في أسواق الدين عبر إدراج أول سند رقمي أصلي لبنك الإمارات دبي الوطني، في خطوة تدعم تطور أدوات الدين الرقمية.
كما شهدت البورصة نشاطًا ملحوظًا في إدراج السندات الخضراء والزرقاء، بما يعزز مكانة دبي كمركز إقليمي للتمويل المستدام، إلى جانب استمرار حكومة دولة الإمارات في إصدار سندات وصكوك الخزينة بالدرهم الإماراتي، بما يدعم تطوير منحنى العائد المحلي ويوفر معايير تسعير لإصدارات الشركات.
أول صكوك خزينة حكومية للأفراد
ومن أبرز إنجازات الفترة إطلاق أول برنامج لصكوك الخزينة الحكومية المخصصة للأفراد من قبل وزارة المالية الإماراتية، والذي تم الإعلان عنه والاكتتاب فيه خلال النصف الأول من عام 2026، قبل إدراجه في ناسداك دبي مطلع يوليو.
وسجل الإصدار إقبالًا كبيرًا من المستثمرين، إذ بلغت نسبة التغطية تسعة أضعاف الحجم المستهدف، ما دفع وزارة المالية إلى مضاعفة قيمة الإصدار من 50 مليون درهم إلى 100 مليون درهم.
واعتمد البرنامج على التكامل بين منصة الاكتتاب الرقمية التابعة لسوق دبي المالي والبنية التحتية للإيداع المركزي والمقاصة والتسوية في ناسداك دبي، بما أتاح للمستثمرين الأفراد الاستثمار لأول مرة في صكوك سيادية حكومية بسهولة وكفاءة.
وكشفت البيانات أن الصكوك استقطبت مستثمرين من 116 جنسية، فيما بلغت نسبة المكتتبين بمبالغ لا تتجاوز 10 آلاف درهم نحو 76%، بينما دخل 16% من المشاركين أسواق رأس المال للمرة الأولى.
تصريحات
أكد عبد الواحد الفهيم، رئيس مجلس إدارة ناسداك دبي، أن نتائج النصف الأول من عام 2026 تعكس الثقة المتزايدة التي تحظى بها البورصة من قبل الجهات المصدرة الإقليمية والعالمية، مشيرًا إلى أن تنوع الإصدارات يعزز مكانة دبي كمركز مالي عالمي رائد.
من جانبه، أوضح حامد علي، الرئيس التنفيذي لناسداك دبي وسوق دبي المالي، أن إطلاق أول برنامج لصكوك الخزينة الحكومية للأفراد يمثل محطة مهمة في توسيع قاعدة المستثمرين، مؤكدًا استمرار العمل خلال النصف الثاني من العام على تطوير أسواق الدخل الثابت والتمويل المستدام واستحداث هياكل سوق جديدة.
نظرة مستقبلية
تتجه ناسداك دبي خلال النصف الثاني من عام 2026 إلى مواصلة توسيع سوق أدوات الدخل الثابت، وتعزيز مكانتها كإحدى أكبر منصات إدراج الصكوك عالميًا، مع دعم المزيد من إصدارات السندات والصكوك الخضراء والزرقاء، وتوسيع مشاركة المستثمرين الأفراد، بما يعزز تطور أسواق رأس المال في دبي ويكرس مكانة الإمارة كمركز عالمي للتمويل الإسلامي وأدوات الدين.





