لم تعد مراكز البيانات مجرد بنية تحتية لتخزين المعلومات، بل أصبحت أحد أهم الأصول التي تتنافس عليها شركات الاتصالات والتكنولوجيا حول العالم، مع تسارع الاعتماد على الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية.
وفي هذا الاتجاه، بدأت الشركة المصرية للاتصالات مرحلة جديدة في استراتيجيتها الرقمية، بعدما أعلنت تأسيس كيان متخصص يتولى إدارة وتطوير خدمات مراكز البيانات، في خطوة تستهدف تعزيز النمو في أحد أسرع قطاعات التكنولوجيا نموًا داخل مصر.
فصل النشاط في شركة مستقلة
أوضحت المصرية للاتصالات أن الكيان الجديد سيكون مملوكًا لها بالكامل بنسبة 100%، وسيختص بإدارة وتشغيل وتطوير أعمال مراكز البيانات، وذلك ضمن خطة لإعادة هيكلة هذا النشاط وفصله عن باقي أنشطة الشركة.
وترى الشركة أن تخصيص كيان مستقل لهذا القطاع يمنحه مرونة أكبر في التوسع، ويتيح التركيز على تطوير الخدمات واستغلال الفرص الاستثمارية التي يشهدها السوق.
سوق ينمو بوتيرة متسارعة
تستند الخطوة إلى تنامي الطلب على خدمات مراكز البيانات، سواء من المؤسسات الحكومية أو الشركات أو مزودي الخدمات الرقمية، بالتزامن مع التوسع في التحول الرقمي والحوسبة السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وترى الشركة أن وجود فريق عمل متخصص يجمع بين الخبرات الفنية والتجارية سيسهم في تسريع وتيرة النمو، ورفع كفاءة التشغيل، وتقديم خدمات أكثر تنافسية تلبي احتياجات السوق المحلية.
التوسع مستمر داخل مصر
وأكدت المصرية للاتصالات أن إنشاء الكيان الجديد لن يؤثر على استمرار تقديم خدمات مراكز البيانات، بل يمثل خطوة تستهدف توسيع نطاق الأعمال داخل السوق المصرية وتعزيز مكانتها في هذا القطاع الاستراتيجي.
وأضافت أن إعادة هيكلة النشاط تستهدف تعظيم القيمة الاقتصادية لأصول مراكز البيانات، وتحقيق أفضل عائد للمساهمين، مع الحفاظ على جودة الخدمات المقدمة للعملاء ودعم خطط الشركة المستقبلية في الاقتصاد الرقمي





