أكدت رشا عبدالعال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن حزمة التسهيلات الضريبية الثانية تتضمن مجموعة من الإجراءات والتعديلات التشريعية المهمة، التي تستهدف تحقيق التوازن بين دعم النشاط الاقتصادي وتبسيط المنظومة الضريبية، وذلك في إطار توجيهات أحمد كجوك، وزير المالية، بالتوسع في تقديم التسهيلات الضريبية ومساندة القطاعات الحيوية داخل الاقتصاد المصري.
وأوضحت أن هذه الحزمة تأتي استكمالًا لجهود الدولة الرامية إلى تحسين مناخ الاستثمار، وتخفيف الأعباء الضريبية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على كفاءة الحصيلة الضريبية وتحقيق العدالة بين الممولين.
تعديلات تشريعية على ضريبة القيمة المضافة
أشارت رئيس مصلحة الضرائب المصرية إلى أن الحزمة تتضمن إجراء تعديل تشريعي على قانون الضريبة على القيمة المضافة، يقضي بخضوع الأجهزة الطبية لضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% بدلًا من 14%، في خطوة تستهدف دعم القطاع الصحي وتقليل تكلفة الخدمات الطبية على المواطنين.
وأكدت أن هذا التعديل ينعكس بشكل مباشر على تخفيف الأعباء المالية، سواء على المرضى أو مقدمي الخدمات الصحية، إلى جانب دعم المصنع والمنتج المحلي للأجهزة والمستلزمات الطبية.
إعفاء مدخلات الغسيل الكلوي دعمًا للقطاع الصحي
ضمن الإجراءات الداعمة للمنظومة الصحية، أوضحت عبدالعال أنه تم إعفاء مدخلات الأجهزة وأجزاء ولوازم الغسيل الكلوي ومرشحات الكُلى من ضريبة القيمة المضافة، وهو ما يمثل دعمًا مباشرًا للمرضى، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة هذا النوع من العلاج.
وأضافت أن هذه الخطوة تعكس توجه الدولة نحو تخفيف الأعباء عن المواطنين، مع توفير بيئة أكثر دعمًا للصناعات الطبية المتخصصة داخل السوق المحلي.
مد فترات تعليق الضريبة على الآلات والمعدات
وأضافت رئيس مصلحة الضرائب المصرية أن حزمة التسهيلات الضريبية الثانية تضمنت زيادة إجمالي مدد تعليق أداء ضريبة القيمة المضافة على الآلات والمعدات والأجهزة الطبية المستخدمة في الإنتاج الصناعي، لتصل إلى حد أقصى أربع سنوات.
وأوضحت أن تطبيق هذا الإجراء يتم وفقًا لأسباب ومبررات تقبلها المصلحة، بما يمنح مرونة أكبر للمستثمرين والمصنعين، ويسهم في تخفيف الأعباء التمويلية خلال مراحل التشغيل والتوسع.
مساندة تجارة الترانزيت داخل مصر
وفي إطار دعم حركة التجارة وتنشيط الخدمات اللوجستية، أكدت عبدالعال أن الحزمة تضمنت عدم إخضاع الخدمات المؤداة على السلع العابرة للضريبة على القيمة المضافة، بشرط أن يتم النقل تحت رقابة مصلحة الجمارك ووفقًا للقواعد المقررة بقانون الجمارك.
وأشارت إلى أن هذا الإجراء يستهدف مساندة وتنشيط تجارة الترانزيت داخل جمهورية مصر العربية، وتعزيز موقعها كمركز إقليمي لحركة التجارة، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويوفر فرصًا إضافية للنمو.
تعديلات على معاملة الصابون والمنظفات الضريبية
وأوضحت رئيس مصلحة الضرائب المصرية أنه تم إخضاع الصابون والمنظفات الصناعية للاستخدام المنزلي للسعر العام للضريبة على القيمة المضافة بنسبة 14%، وهو ما يتيح للمكلفين خصم كامل مدخلات الإنتاج.
وأكدت أن هذا التعديل يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، ويعكس توجه مصلحة الضرائب المصرية نحو تحقيق العدالة الضريبية، ومنع التشوهات التي قد تنشأ عن اختلاف المعاملة الضريبية بين السلع المتشابهة.
تحقيق العدالة وتبسيط الإجراءات
شددت عبدالعال على أن فلسفة حزمة التسهيلات الضريبية الثانية تقوم على تبسيط الإجراءات، وتوضيح المعاملة الضريبية، بما يساعد الممولين على الالتزام الطوعي، ويحد من النزاعات الضريبية.
وأضافت أن مصلحة الضرائب المصرية تعمل بشكل مستمر على تطوير المنظومة الضريبية، بما يحقق التوازن بين دعم النشاط الاقتصادي وضمان حقوق الخزانة العامة.
خطوة ضمن مسار إصلاح ضريبي أشمل
تأتي حزمة التسهيلات الضريبية الثانية كجزء من مسار أوسع للإصلاح الضريبي، يستهدف تعزيز الثقة بين الممولين والإدارة الضريبية، وتحقيق بيئة أعمال أكثر استقرارًا وجاذبية للاستثمار.
وأكدت رئيس مصلحة الضرائب المصرية أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار العمل على تقديم حلول تشريعية وإجرائية تواكب احتياجات السوق، وتدعم القطاعات الإنتاجية، بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام.





