تتجه شركة مصر القابضة للتأمين إلى إطلاق صندوقين جديدين للاستثمار في الأسهم بالبورصة المصرية قبل نهاية يونيو المقبل، بإجمالي قيمة مستهدفة تصل إلى 5 مليارات جنيه (نحو 96 مليون دولار)، في إطار توجه حكومي أوسع لتعزيز دور المؤسسات المالية في دعم سوق المال المصري.
وتعكس هذه الخطوة توسعاً واضحاً في مشاركة الكيانات الحكومية في تنشيط حركة الاستثمار داخل البورصة.
إدارة الصندوقين وتفاصيل التأسيس
بحسب معلومات من مصادر مطلعة، سيتم إدارة الصندوقين من خلال شركتي “إي إف جي هيرميس” و“سي آي كابيتال”، حيث تتولى كل شركة إدارة صندوق مستقل بقيمة 2.5 مليار جنيه لكل منهما.
ولا تزال طلبات تأسيس الصندوقين قيد الانتظار للحصول على موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية، قبل بدء التنفيذ الفعلي خلال الفترة المقبلة.
التزام استثماري لشركات التأمين
تأتي هذه الخطوة في سياق قرارات تنظيمية جديدة تلزم شركات التأمين بضخ جزء من رؤوس أموالها واستثماراتها في سوق الأسهم، حيث تم تحديد:
- استثمار حد أدنى 2.5% من رأس المال المدفوع في صناديق الأسهم
- توجيه 5% على الأقل من الأموال الحرة (حقوق الملكية) إلى صناديق الاستثمار المفتوحة
وتهدف هذه الإجراءات إلى زيادة السيولة داخل البورصة وتعزيز استقرار السوق.
تزامن مع برنامج الطروحات الحكومية
يتزامن إطلاق الصندوقين مع استعداد الحكومة المصرية لاستئناف برنامج الطروحات الحكومية، والذي يشمل إدراج وطرح حصص في عدد من الشركات خلال الفترة المقبلة.
ومن أبرز الخطط:
- طرح شركة “مصر لتأمينات الحياة” قبل نهاية يونيو
- طرح بنك القاهرة بالتنسيق مع البنك المركزي
- طرح شركات حكومية إضافية ضمن خطة توسع تدريجي في سوق المال
وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية تهدف إلى توسيع قاعدة الملكية وجذب مستثمرين جدد.
زخم قوي في أداء البورصة المصرية
تشهد البورصة المصرية حالة من النشاط الملحوظ، حيث ارتفع المؤشر الرئيسي “EGX30” بأكثر من 25% منذ بداية العام، مدعوماً بأداء الأسهم القيادية وزيادة الإقبال على الاستثمار في الأسهم كأداة للتحوط من تقلبات العملة.
كما سجلت السوق دخول نحو 160 ألف مستثمر جديد خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بنحو 52 ألف مستثمر فقط في الفترة نفسها من العام الماضي، بنسبة نمو تتجاوز 200%.
قراءة في المشهد: توسع مؤسسي يقود السوق
يعكس إطلاق الصندوقين الجديدين اتجاهاً متزايداً نحو تعزيز دور المؤسسات المالية الحكومية في دعم سوق المال، إلى جانب تحفيز الاستثمار المؤسسي طويل الأجل.
كما يشير التزام شركات التأمين بضخ استثمارات في صناديق الأسهم إلى تحول هيكلي في إدارة السيولة داخل القطاع المالي، بما يدعم استقرار البورصة ويعزز عمقها خلال المرحلة المقبلة.
دعم جديد للبورصة المصرية
يمثل دخول مصر القابضة للتأمين عبر صندوقين استثماريين جديدين خطوة إضافية في مسار تنشيط سوق المال المصري، بالتوازي مع برنامج الطروحات الحكومية وزيادة عدد المستثمرين الجدد، ما يعزز من توجه الدولة نحو تعميق السوق وجذب مزيد من الاستثمارات المؤسسية.





