تتزايد أنشطة الاحتيال والتصيّد الاحتيالي على مستوى العالم، كما أن منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا لا تعدّ استثناءً، لاسيّما في الربع الأول من العام الجاري 2023. وشهدت مصر زيادة بنسبة49 % في عدد هجمات التصيد الاحتيالي مقارنة بالربع الأول من العام 2022. وفي العادة، يكثّف المجرمون السيبرانيون نشاطهم في موسم العطلات، وتحديداً خلال الصيف، حيث يخطط الناس لقضاء إجازاتهم، ويحلمون بقضاء وقت ممتع في السفر أو على الشاطئ، ليصبحوا أهدافاً سهلة لهجمات الاحتيال الصيفية.
ووجدت كاسبرسكي أن المجرمين السيبرانيين بعثوا رسائل مزيفة عبر البريد الإلكتروني تنتحل مراسلات الموارد البشرية خلال أشهر الصيف إلى الموظفين للحصول منهم على البيانات الخاصة بشركاتهم. وكان الهدف منها الإيقاع بالموظف من خلال الضغط على رابط التصيد. وركز المهاجمون في تلك الرسائل على جداول الإجازة، مثل إعادة جدولتها بطريقة مفاجئة، أو الحاجة إلى تأكيد التواريخ، أو تعارضها مع بعض الأحداث المهمة. وبما أن العديد من الموظفين وضعوا بالفعل خططاً لإجازاتهم، وأقدموا على حجز التذاكر والفنادق، يكون من المرجح أن يقعوا فرائس سهلة لمثل هذه الهجمات.
وأظهر الفحص الدقيق للبريد الإلكتروني أعلاه أن المرسل لم يكن موظفاً في الشركة “مدير الموارد البشرية”، كما أن “الموقّع” عليها كان مجهولاً، ولا يتطابق توقيعه مع أسلوب الشركة، ويتستّر عنوان مختلف تماماً خلف الرابط الذي يشير في الظاهر إلى ملف بنسق PDF.
ويبدو واضحاً أيضاً أن المهاجمين يعرفون فقط عنوان المستلم. وتقوم أداة البريد الجماعي الآلية باشتقاق نطاق الشركة واسم الموظف من العنوان، وتستبدلها تلقائياً في تقليد الرابط وتوقيع المرسل.
وحتى لو قام الضحيّة بالنقر على الرابط، يمكنه اكتشاف العلامات الدالة على التصيد الاحتيالي الموجودة على موقع المهاجمين. ويعمل الرابط الموجود في البريد الإلكتروني أعلاه بتوجيهك إلى الصفحة أدناه:
ولا تتم استضافة الموقع على خادم الشركة، ولكنه يوجد في “سحابة هواوي” (myhuaweicloud.com) التي تتيح لأي شخص استئجار مساحة فيها. ولا يتطابق اسم الملف مع اسم ملف PDF المذكور في البريد الإلكتروني، ولا يمكن العثور على أي سمة واحدة في الموقع تكون متصلة بالشركة المحددة. و في حال قام الضحية بإدخال كلمة المرور الخاصة به في نافذة تسجيل الدخول، فإنها تنتقل مباشرة إلى الأجهزة الخادمة الخاصة بالمجرمين السيبرانيين.








