أكد الدكتور إسلام نصر الله، خبير التحول الرقمي والمستثمر في قطاع التكنولوجيا، أن حريق سنترال رمسيس الذي وقع مؤخرًا يُعد “اختبارًا حقيقيًا” لقدرة البنية التحتية الرقمية في مصر على مواجهة الطوارئ، مشيدًا بسرعة تعامل الشركة المصرية للاتصالات والجهات الحكومية مع الأزمة، واستعادة الخدمة خلال وقت قياسي.
استجابة سريعة وتحويل فوري للخدمات
وأوضح نصر الله أن فرق الطوارئ بالشركة نجحت في تنفيذ خطة بديلة عاجلة عبر تحويل الخدمات والاتصالات إلى سنترال منيل الروضة، مما ساعد في تقليل تداعيات الحريق على الشبكة القومية، رغم ما شهده بعض المستخدمين من بطء مؤقت في عودة الخدمات.
وأضاف: “الحريق وقع في مركز رئيسي يُعد شريانًا حيويًا للاتصالات على مستوى الجمهورية، ورغم ذلك، تمت السيطرة الفنية على الوضع بسرعة، وهذا يُعد إنجازًا تقنيًا بكل المقاييس”.
مركز بيانات رئيسي واستعادة التشغيل خلال ساعات
وأشار خبير التحول الرقمي إلى أن سنترال رمسيس يضم واحدًا من أكبر مراكز البيانات (Data Centers) في مصر، وأن استعادة التشغيل في غضون ساعات قليلة يُظهر كفاءة الكوادر الفنية بالشركة، قائلًا: “نقل الخدمات وتفعيل بدائل التشغيل في هذا الوقت القصير دليل واضح على الاستثمار الناجح في الجاهزية الرقمية”.
الأمن السيبراني والمصارف: تعامل احترافي لحماية العملاء
وفيما يتعلق بتأثر بعض تطبيقات البنوك والمحافظ الإلكترونية مؤقتًا، أوضح نصر الله أن الإيقاف كان احترازيًا لحماية الحسابات من أي تهديدات محتملة، مشيرًا إلى أن: “هذا الإجراء يُعد ممارسة معيارية عالمية في حماية البيانات ومنع محاولات الاختراق خلال الأزمات”.
البنية التحتية الرقمية في مصر
أكد نصر الله أن ما حدث يُعد مؤشرًا على مدى التطور الرقمي في مصر خلال السنوات الأخيرة، بفضل تحديث الشبكات الأرضية، وتوسيع نطاق الألياف الضوئية، وربط المحافظات بشبكة رقمية متكاملة.
كما دعا إلى الاستمرار في الاستثمار في تأمين منشآت الاتصالات الحيوية، واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالأعطال، ما يعزز من مرونة الشبكة ويخفض المخاطر المستقبلية.
في ختام حديثه، تقدم نصر الله بخالص العزاء لأسر شهداء الشركة المصرية للاتصالات الذين فقدوا حياتهم خلال الحريق، داعيًا إلى تكريمهم رسميًا وتخليد ذكراهم، مؤكدًا أنهم: “قدموا أرواحهم فداءً لاستمرارية الاتصال بين المواطنين”.






