وقّعت الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» اتفاقية مع المشروع المشترك الذي تم إنشاؤه بين صندوق الاستثمارات العامة (PIF) وشركة بيريللي، لتوريد مطاط البولي بوتادين والكربون الأسود، بما يمكّن من إنتاج 3.5 مليون إطار سنوياً داخل المملكة العربية السعودية.
تمثل هذه الخطوة محطة مهمة في تعزيز المحتوى المحلي ودعم مبادرة التوطين NUSANEDTM، التي تستهدف تمكين الصناعات الوطنية ورفع نسبة الاعتماد على سلاسل الإمداد المحلية.
توقيع الاتفاقية خلال منتدى القطاع الخاص 2026
جرى توقيع الاتفاقية في اليوم الأول من منتدى القطاع الخاص لصندوق الاستثمارات العامة 2026 في الرياض. وتُعد الاتفاقية الأولى من نوعها، إذ تضمن توفير المواد الخام اللازمة لإنتاج إطارات السيارات محلياً، ضمن مصنع يقع في مجمع الملك سلمان للسيارات بمدينة الملك عبد الله الاقتصادية.
ومن المقرر إطلاق علامة تجارية سعودية خاصة لتزويد سيارات الركاب ومصنّعي السيارات في المنطقة بالإطارات، إلى جانب إنتاج إطارات بيريللي، ما يعزز مكانة المملكة كمركز صناعي إقليمي في قطاع السيارات.
RelatedPosts
تعزيز المحتوى المحلي وسلاسل الإمداد
تعكس الاتفاقية توجهًا استراتيجيًا نحو توطين الصناعات التحويلية المرتبطة بقطاع السيارات، عبر تأمين المواد الأساسية من مورد وطني رائد مثل سابك. ويسهم ذلك في:
-
دعم سلاسل الإمداد المحلية
-
تقليل الاعتماد على الواردات
-
تحفيز الاستثمارات الصناعية
-
خلق فرص عمل جديدة في القطاع الصناعي
كما تمثل الخطوة امتدادًا لجهود تطوير الصناعات ذات القيمة المضافة، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.
منتدى القطاع الخاص منصة للشراكات الاستراتيجية
تشكل الدورة الرابعة من منتدى القطاع الخاص لصندوق الاستثمارات العامة منصة محورية لربط شركات الصندوق بالجهات الحكومية والمستثمرين والقطاع الخاص. ويهدف المنتدى إلى تسهيل الشراكات النوعية ودفع المشاريع التي تمكّن القطاع الخاص من لعب دور أكبر في التنمية الاقتصادية.
يوفر المنتدى كذلك بيئة حوار فعالة لاستكشاف فرص استثمارية جديدة تدعم نمو الأعمال، وتتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تنويع الاقتصاد وتعزيز مساهمة القطاع الصناعي.
خطوة نحو مستقبل صناعي متكامل
تمثل اتفاقية سابك مع المشروع المشترك بين PIF وبيريللي نموذجًا للتكامل بين الصناعات البتروكيماوية وقطاع السيارات داخل المملكة. ومن خلال توفير المواد الخام محليًا لإنتاج ملايين الإطارات سنويًا، تترسخ أسس صناعة وطنية متكاملة قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
هذه الشراكة تؤكد التزام الأطراف المعنية بدعم مسار التوطين، وبناء منظومة صناعية متقدمة تعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي للصناعات المتخصصة، وتدعم أهداف التنمية المستدامة على المدى الطويل.






