توصل العلماء إلى أداة جديدة للذكاء الاصطناعي يمكنها التنبؤ بما إذا كان الأشخاص الذين يعانون من مشاكل خفيفة في الذاكرة قد يصابون بمرض ألزهايمر في المستقبل. هذه الأداة تقدم بديلاً فعالاً للتشخيص التقليدي المكلف. مما يتيح تشخيصًا دقيقًا وسريعًا دون الحاجة إلى اختبارات باهظة الثمن.
كيفية عمل الأداة
تعتمد الأداة على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتمييز الأشخاص الذين يعانون من مشاكل خفيفة في الذاكرة والقدرات المعرفية. تستطيع الأداة التمييز بين الحالات التي من شأنها أن تظل مستقرة، وبين تلك التي قد تتطور إلى مرض ألزهايمر خلال السنوات الثلاث التالية.
وفقاً للدراسة، أظهرت الأداة دقة في التنبؤ بنسبة تزيد على 80%. هذا يعني أن الأداة أكثر دقة بثلاث مرات من الطرق السريرية الحالية لتحديد الأشخاص الذين من المحتمل أن يصابوا بالمرض. يتطلب التشخيص الدقيق حالياً ماسحاً ضوئياً باهظ الثمن للدماغ أو عينة من السائل الشوكي. ولكن بفضل هذه الأداة الجديدة يمكن توفير هذه التكاليف العالية.
تحسين صحة المرضى
صرحت زوي كورتزي، كبيرة مؤلفي الدراسة، بأن الأداة الجديدة يمكنها أيضاً التنبؤ بما إذا كانت أعراض المريض ستتدهور ببطء أو بسرعة. وقالت كورتزي: “هذا الأمر من شأنه أن يعمل على تحسين صحة المرضى بشكل كبير. ويوضح لنا الأشخاص الذين يحتاجون إلى تدخل سريع، ويطمئن المرضى الذين من المستبعد أن تتدهور حالتهم”.
ذكر الباحثون في دراستهم التي نشرت في مجلة “eClinicalMedicine” أن الأداة الجديدة ستسمح لأولئك المعرضين للخطر بتعديل أنماط حياتهم أو بدء علاجات دوائية جديدة في مرحلة مبكرة. حيث ستكون العلاجات حينها أكثر فاعلية. بالإضافة إلى ذلك، ستساعد الأداة الأشخاص على تفادي تلقي العلاج الخاطئ أو غير المناسب. عند معاناتهم من مشاكل معرفية ناجمة عن حالات أخرى غير ألزهايمر، مثل القلق والاكتئاب.
في النهاية، تعتبر هذه الأداة الجديدة للذكاء الاصطناعي خطوة هامة نحو تحسين تشخيص وعلاج مرض ألزهايمر. بفضل دقتها العالية في التنبؤ وسهولة استخدامها. يمكن للأداة أن تحدث تحولاً كبيراً في كيفية تعامل الأطباء مع مشاكل الذاكرة المعرفية وتقديم الرعاية الصحية المناسبة للمصابين. هذا الابتكار يمثل بداية جديدة لتحسين صحة المرضى وزيادة فعالية العلاجات المقدمة لهم.





