قال الكاتب الصحفي هاني الحوتي إن الجدل الذي أثاره الإعلان عن مشروع “ذا سباين” يعكس حالة صحية تعبر عن حجم الاهتمام المجتمعي بالمشروعات الاقتصادية الكبرى، مؤكدًا أن تعدد الآراء بين مؤيد ومعارض وتساؤلات وانتقادات أمر طبيعي وإيجابي في أي مشروع بهذا الحجم.
وأوضح الحوتي أن بعض التعليقات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي افتقدت الدقة، خاصة ما يتعلق بالاعتقاد بأن الحكومة هي الجهة المنفذة للمشروع، مشيرًا إلى أن “ذا سباين” هو مشروع استثماري خاص، بينما يقتصر دور الدولة على دعم الإعلان عن المشروعات الكبرى داخل مصر، بهدف تعزيز جاذبية مناخ الاستثمار أمام رؤوس الأموال العالمية.
وأضاف أن الانتقادات التي ترى أن هناك تركيزًا على المشروعات العقارية على حساب الصناعة والزراعة لا تعكس الواقع، موضحًا أنه بالتوازي مع هذا المشروع، تم الإعلان عن مشروعات صناعية وزراعية كبرى، من بينها مشروع فوسفات باستثمارات تتجاوز 500 مليون دولار، ومصنع ألومنيوم بقيمة 2 مليار دولار، إضافة إلى مشروعات زراعية مثل الدلتا الجديدة، وهو ما يعكس تنوع مسارات التنمية الاقتصادية.
وأكد أن “ذا سباين” لا يمكن اعتباره مشروعًا عقاريًا تقليديًا، بل منطقة استثمارية خاصة متكاملة تضم أنشطة سكنية وفندقية وتجارية وإدارية، مع التركيز على خلق مركز أعمال واستثمار متكامل، في إطار قانون المناطق الاستثمارية الصادر عام 2017.
وأشار إلى أن هذا النموذج يتيح وجود خدمات حكومية وجمركية داخل المشروع لتسريع الإجراءات، وهو ما تطبقه العديد من المدن العالمية مثل بكين وسنغافورة وميلانو.
وفيما يتعلق بقدرة المطور على التنفيذ، أوضح الحوتي أن الشركة لديها سجل واضح من المشروعات القائمة، مشيرًا إلى أن أسعار الوحدات داخل المشروع تعكس واقع السوق، حيث تصل إيجارات بعض الوحدات إلى مستويات مرتفعة تعكس الطلب الحقيقي.
ولفت إلى أن الشركة نجحت خلال الأشهر الماضية في بيع أحد مشروعاتها في شرم الشيخ لمستثمرين من 65 دولة، ما يعكس وجود طلب دولي حقيقي على مشروعاتها.
واختتم بأن استمرار إطلاق مشروعات كبرى في ظل التحديات الجيوسياسية الحالية يعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن تدفق الاستثمارات في هذه المرحلة يمثل رسالة إيجابية حول مستقبل النمو في مصر.
