أعلنت دِل تكنولوجيز ومجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات وشركة سيبكس القابضة عن تعاون استراتيجي لدعم تطوير مبادرة «الخزنة الوطنية»، التي تستهدف تعزيز حماية البيانات بالغة الأهمية ورفع مستويات المرونة السيبرانية في دولة الإمارات.
وجاء الإعلان عن التعاون خلال فعاليات قمة ومعرض «عالم الذكاء الاصطناعي 2026» في أبوظبي، في خطوة تعكس أهمية الشراكات بين القطاعين العام والخاص في تطوير قدرات حماية البيانات والتعافي من التهديدات والاضطرابات السيبرانية.
«الخزنة الوطنية» لتعزيز حماية البيانات الحيوية
تهدف مبادرة «الخزنة الوطنية» إلى توفير طبقة إضافية من الحماية للبيانات التشغيلية الحيوية في عدد من القطاعات الأساسية، من بينها الخدمات الحكومية والطاقة والرعاية الصحية والنقل، إلى جانب قطاعات أخرى مرتبطة بالبنية التحتية الحيوية.
ومن شأن المبادرة دعم المؤسسات المسؤولة عن تشغيل الخدمات الأساسية والبنية التحتية الحيوية في تعزيز قدرتها على التعافي واستمرارية العمليات، خصوصًا في حال تعرض البيئات التقنية الأساسية أو ضوابط الأمن التقليدية للاختراق أو التعطيل.
تعاون لتطوير المرونة السيبرانية في الإمارات
يجمع التعاون بين الأولويات الوطنية في مجال الأمن السيبراني والخبرات المتخصصة في حماية البيانات وقدرات التعافي، بما يدعم توجه الإمارات نحو بناء منظومة رقمية أكثر قدرة على مواجهة المخاطر السيبرانية المتغيرة.
وستساهم الجهات الثلاث بخبراتها في مواصلة تطوير المبادرة، مع التركيز على مجالات المرونة السيبرانية وحماية البيانات والتعافي، إلى جانب مواءمة مكونات «الخزنة الوطنية» مع الأولويات الوطنية لدولة الإمارات في مجال الأمن السيبراني.
تطوير البنية التحتية والحوكمة والتشغيل
وتعتزم الأطراف المشاركة استكشاف مجالات التعاون المتعلقة بتطوير البنية التحتية ونموذج التشغيل وإطار الحوكمة اللازم لدعم «الخزنة الوطنية».
ومن المتوقع أن تتطور المبادرة تدريجيًا بما يتوافق مع الاحتياجات الرقمية والسيبرانية المتغيرة في دولة الإمارات، بما قد يتيح توفير طبقة إضافية من الحماية للبيانات بالغة الأهمية، ودعم أهداف المرونة والقدرة على التعافي واستمرارية العمليات.
محمد الكويتي: الخزنة الوطنية تعزز منظومة المرونة
وقال سعادة الدكتور محمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، إن الإمارات أرست منظومة وطنية للأمن السيبراني تركز على استباق التهديدات وحماية البنية التحتية الحيوية وبناء المرونة.
وأوضح أن مبادرة «الخزنة الوطنية» تعزز هذا النهج من خلال التركيز على جانب أساسي من جوانب المرونة، مشيرًا إلى أن التعاون مع سيبكس ودِل تكنولوجيز يستهدف تطوير القدرات اللازمة لحماية البيانات بالغة الأهمية ودعم استمرارية الخدمات الأساسية في ظل تنامي الترابط الرقمي للاقتصاد.
سيبكس: سرعة استعادة البيانات تحدد القدرة على التعافي
من جانبه، قال هادي أنور، الرئيس التنفيذي لشركة سيبكس القابضة، إن قدرة المؤسسات على استعادة البيانات الموثوقة وإعادة العمليات إلى العمل تمثل عاملًا أساسيًا في تحديد سرعة استئناف النشاط عند تعرض الأنظمة الحيوية للتعطيل.
وأضاف أن مبادرة «الخزنة الوطنية» تمثل خطوة في مسار بناء المرونة السيبرانية لدولة الإمارات ومؤسساتها ومواطنيها، من خلال حماية البيانات التي تشكل أساسًا للخدمات الأساسية، وتعزيز قدرة المؤسسات على مواجهة حالات التعطيل والتعافي منها ومواصلة عملياتها بصورة آمنة.
دِل تكنولوجيز: البيانات ركيزة للاقتصاد الرقمي
بدوره، قال وليد يحيى، مدير عام شركة دِل تكنولوجيز لمنطقة جنوب الخليج، إن البيانات تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الرقمي في دولة الإمارات، فيما ترتبط قيمتها بقدرة المؤسسات على الحفاظ عليها آمنة وقابلة للتعافي خلال الأزمات.
وأشار إلى أن «الخزنة الوطنية» ستوفر للمؤسسات المسؤولة عن الخدمات العامة والعمليات الوطنية طبقة إضافية من الحماية لمعلوماتها الأكثر أهمية، بما يعزز جاهزيتها للتعافي ومواصلة العمليات في مواجهة حالات التعطيل السيبراني.
وأكد أن التعاون بين دِل تكنولوجيز وسيبكس ومجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات يهدف إلى دعم أجندة المرونة الوطنية وتعزيز رؤية الإمارات لبناء مستقبل رقمي آمن وموثوق.
دعم استراتيجية الإمارات للأمن السيبراني
ويتكامل التعاون مع التوجهات الوطنية لدولة الإمارات في مجال الأمن السيبراني، والتي تركز على المرونة والابتكار وبناء القدرات والتعاون لحماية الاقتصاد الرقمي والبنية التحتية الحيوية.
ومن خلال إضافة قدرات عملية للتعافي إلى منظومة الحماية السيبرانية، تستهدف «الخزنة الوطنية» مساعدة المؤسسات على الاستعداد ليس فقط للدفاع أمام حالات التعطيل والهجمات السيبرانية، وإنما أيضًا على التعافي منها والحفاظ على استمرارية الخدمات والعمليات الحيوية.





