عاشت البورصة المصرية يوماً صعباً في آخر جلسة قبل عطلة المولد النبوي، حيث فقد رأس المال السوقي نحو 19 مليار جنيه ليغلق عند مستوى 2.454 تريليون جنيه، وسط موجة بيع قوية من المستثمرين المصريين والعرب، بينما حاول الأجانب إنقاذ الموقف بعمليات شراء محدودة.
الجلسة شهدت إيقاف التداول على 9 أسهم كاملة لمدة 10 دقائق بعد تجاوزها نسبة التذبذب المسموح بها صعوداً أو هبوطاً، من بينها شركات كبرى مثل مطاحن ومخابز الإسكندرية، الإسكندرية للأدوية، مصر للأسواق الحرة، وماكرو جروب للمستحضرات الطبية.
المؤشرات الرئيسية سجلت تراجعاً جماعياً، حيث انخفض مؤشر إيجي إكس 30 بنسبة 1.12% ليغلق عند 34761 نقطة، وهبط مؤشر إيجي إكس 100 متساوي الأوزان بنسبة 0.61% عند 14344 نقطة، فيما كان مؤشر الشريعة الإسلامية الأكثر خسارة بتراجع 1.46%. وعلى الجانب الآخر، كان مؤشر تميز الرابح الوحيد بعد صعوده 2.96% ليصل إلى 20191 نقطة.
الأرقام أظهرت أن المصريين استحوذوا على 92.37% من التعاملات مقابل 4.23% للأجانب و3.4% للعرب، مع تسجيل مبيعات قوية من المؤسسات المصرية والعربية تجاوزت 340 مليون جنيه، بينما اتجهت المؤسسات الأجنبية والأفراد المصريون نحو الشراء بصافي تعاملات بلغ أكثر من 345 مليون جنيه.
المشهد لم يتوقف عند خسائر السوق، فقد خطفت شركة أجواء للصناعات الغذائية الأضواء بإعلان مجلس إدارتها دراسة تقسيم الشركة إلى كيانين منفصلين بهدف تخفيف الأعباء المالية وتحسين كفاءة الإدارة والشفافية. القرار الذي جاء برئاسة ماجد شوقي وعضوية أسامة شومان وجودة عبد الفتاح أثار تساؤلات المستثمرين حول مستقبل سهم الشركة وخطط إعادة الهيكلة المرتقبة.
في المقابل، أعلنت شركة النصر للأعمال المدنية عن فوزها بعقد جديد بقيمة 185.5 مليون جنيه لتنفيذ مول تجاري بمدينة السادس من أكتوبر لصالح شركة مدينة مصر للإسكان والتعمير خلال فترة تنفيذ مدتها 12 شهراً، ما يعكس استمرار نشاط قطاع المقاولات رغم ضغوط السوق.
تباين تعاملات كبار المساهمين والمجموعات المرتبطة أضاف مزيداً من الحركة على الجلسة، حيث شهدت أسهم شركات مثل جهينة وبالم هيلز وبلتون عمليات شراء لآلاف الأسهم، بينما نفذ مساهمون رئيسيون عمليات بيع في شركات أخرى منها مستشفى النزهة الدولي وفرتيكا للصناعة والتجارة.
في النهاية، غلبت حالة الحذر على المتعاملين مع إغلاق السوق على خسائر ثقيلة قبل عطلة المولد النبوي، في وقت يترقب فيه المستثمرون تأثير قرارات الشركات الكبرى مثل تقسيم أجواء على مستقبل التداولات عقب العودة من الإجازة.





