توقع المستشار العقاري حسين خلف المرسومي، المدير التنفيذي لشركة ملتي بلان العقارية، أن تشهد سوق العقارات في دبي نشاطًا متزايدًا خلال الفترة الممتدة من سبتمبر وحتى نهاية عام 2026، مدعومة بمجموعة من العوامل التي تعزز الطلب، وتوسع قاعدة المشترين، وترسخ مكانة الإمارة كواحدة من أبرز الوجهات العالمية للاستثمار العقاري.
وأكد المرسومي أن السوق تدخل المرحلة المقبلة من موقع قوي، مستفيدة من الأداء الإيجابي الذي سجلته خلال النصف الأول من العام، إلى جانب استمرار اهتمام المستثمرين المحليين والدوليين بالمشروعات العقارية الجديدة.
7 عوامل تدعم نمو عقارات دبي
أوضح المرسومي أن هناك سبعة عوامل رئيسية تقود الزخم المتوقع في السوق خلال الأشهر المقبلة، يأتي في مقدمتها عودة النشاط الاقتصادي والسياحي بعد موسم الصيف، وهو ما يسهم في زيادة الزيارات والمعاينات العقارية وتحويل اهتمام المشترين إلى قرارات شراء فعلية.
وأضاف أن العامل الثاني يتمثل في تنوع المشروعات العقارية المطروحة، سواء من حيث المواقع أو المساحات أو التصميمات أو الفئات السعرية، بما يلبي احتياجات المستثمرين والمستخدمين النهائيين والعائلات الباحثة عن السكن.
وأشار إلى أن مرونة خطط السداد تمثل العامل الثالث، في ظل المنافسة بين المطورين على تقديم برامج دفع ميسرة تسمح لشرائح أوسع من المشترين بدخول السوق دون تحمل أعباء مالية كبيرة خلال فترة قصيرة.
ثقة المستثمر الدولي تعزز جاذبية السوق
وأكد المدير التنفيذي لشركة ملتي بلان العقارية أن ثقة المستثمر الدولي تعد أحد أبرز محركات النمو، بفضل استقرار الاقتصاد في دبي، ووضوح إجراءات التملك والتسجيل، وتطور البنية التحتية، وسهولة ممارسة الأعمال، إلى جانب العوائد الإيجارية الجاذبة وإمكانات نمو قيمة الأصول على المدى الطويل.
وأوضح أن هذه المقومات عززت مكانة دبي كوجهة مفضلة لرؤوس الأموال العالمية، بفضل ما توفره من بيئة استثمارية مستقرة وفرص متنوعة في مختلف القطاعات العقارية.
متوسطي الدخل يقودون الطلب الحقيقي
وأشار المرسومي إلى أن اتساع الطلب من شريحة متوسطي الدخل يمثل العامل الخامس في دعم السوق، خاصة مع طرح مشروعات بأسعار تنافسية، ووحدات متنوعة المساحات، وخطط سداد تمتد في بعض الحالات إلى ما بعد تسليم الوحدات.
وأضاف أن هذه الفئة أصبحت من أهم المحركات الحقيقية للسوق، نظرًا لتوجهها نحو التملك بهدف الاستقرار السكني وبناء أصول طويلة الأجل، بما يعزز استدامة الطلب بعيدًا عن المضاربات قصيرة الأجل.
النمو السكاني والتشريعات يعززان الاستقرار
وأوضح أن النمو السكاني المتواصل في دبي يمثل العامل السادس، إذ يزيد الطلب على الوحدات السكنية والمجتمعات المتكاملة القريبة من مراكز الأعمال والمدارس والخدمات الصحية.
أما العامل السابع، فيتمثل في قوة البيئة التشريعية والتنظيمية للقطاع العقاري، والتي توفر مستويات مرتفعة من الشفافية وحماية حقوق المستثمرين والمشترين والمطورين، إلى جانب تسهيل إجراءات البيع والشراء والتسجيل عبر أنظمة رقمية حديثة.
421 مليار درهم قيمة التصرفات العقارية
استند المرسومي في توقعاته إلى الأداء القوي الذي حققته سوق العقارات في دبي خلال النصف الأول من عام 2026، حيث بلغت قيمة التصرفات العقارية نحو 421 مليار درهم من خلال ما يقارب 109.5 ألف معاملة.
وشملت هذه التصرفات مبيعات عقارية بقيمة 286.4 مليار درهم، ورهونًا بقيمة تقارب 102 مليار درهم، إضافة إلى هبات بلغت 31.4 مليار درهم، في مؤشر يعكس استمرار النشاط والثقة في السوق.
توقعات باستمرار الزخم حتى نهاية العام
واختتم حسين خلف المرسومي تصريحاته بالتأكيد على أن سوق عقارات دبي مرشحة للحفاظ على أدائها الإيجابي حتى نهاية عام 2026، مشيرًا إلى أن المشروعات التي تجمع بين الموقع المتميز، والأسعار المناسبة، وجودة التنفيذ، وخطط السداد المرنة ستكون الأكثر قدرة على جذب المشترين والمستثمرين.
وأضاف أن استمرار هذه العوامل سيعزز مكانة دبي كإحدى أهم الوجهات العالمية للاستثمار العقاري والاستقرار السكني، في ظل بيئة اقتصادية وتشريعية داعمة للنمو المستدام.





