أعلنت شركة “بي جي آي للبحوث” بالتعاون مع مختبر تشجيانغ لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي عن إطلاق نموذج جديد يحمل اسم “جينوس” (Genos)، يُعد أول نموذج جينومي أساسي قابل للنشر في العالم، يحتوي على 10 مليارات باراميتر، ما يجعله أحد أكثر النماذج تطورًا في تحليل الجينوم البشري.
تحليل جينومي بدقة غير مسبوقة
تم تصميم نموذج “جينوس” لتحليل تسلسلات جينية تصل إلى مليون زوج قاعدي، مع تحقيق دقة تحليل على مستوى القواعد الفردية، وهو ما يمثل نقلة نوعية في فهم الجينوم البشري ووظائفه.
يُعد هذا التطور إنجازًا بارزًا، خصوصًا وأن تفسير وظائف القواعد الفردية لا يزال أحد أكثر التحديات صعوبة في علم الجينات، رغم معرفة العلماء لتسلسل نحو 3 مليارات زوج قاعدي من الجينوم البشري.
معالجة التحديات في التنوع الوراثي
من ناحية أخرى، تميّز “جينوس” بقدرته على تجاوز القيود التي عانت منها النماذج السابقة، إذ تم تدريب معظمها على جينوم مرجعي واحد أو اثنين فقط، مما حدّ من قدرتها على استيعاب التنوع الوراثي الواسع للبشر.
في المقابل، تم تدريب “جينوس” على 636 جينومًا بشريًا عالي الجودة من نوع Telomere to Telomere، تغطي مجموعات سكانية متنوعة من مختلف أنحاء العالم، ما مكّنه من تحقيق فهم أكثر شمولًا وعمقًا للتنوع الجيني البشري.
نتائج دقيقة تتفوق على النماذج العالمية
وفي اختبار متخصص لتفسير الطفرات المسببة للأمراض، حقق “جينوس” دقة بلغت 92%، وارتفعت إلى 98.3% عند دمجه مع نموذج أساس علمي إضافي.
كما أظهرت اختبارات متعددة أن “جينوس” تفوق على أبرز النماذج العالمية المنافسة، ما يضعه في مقدمة أدوات الذكاء الاصطناعي في مجال الطب الجيني والتحليل السريري.
نحو مستقبل جديد للبحوث الطبية
يُتوقع أن يُسهم “جينوس” في تسريع وتيرة الاكتشافات الجينية وفهم أسباب الأمراض الوراثية على نحو أكثر دقة، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام تطوير علاجات شخصية تستند إلى التركيبة الجينية الفردية لكل مريض.
علاوة على ذلك، يعكس هذا الابتكار توجه الصين نحو دمج الذكاء الاصطناعي في العلوم الحيوية بشكل استراتيجي، بما يعزز مكانتها في سباق التكنولوجيا الصحية العالمي.







